logo
logo
logo

أمن

"أطاحت بأخطر القادة في العالم".. من هي "قوّة دلتا" الأميركية؟

"أطاحت بأخطر القادة في العالم".. من هي "قوّة دلتا" الأميركية؟

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح اليوم، أنّ القوّات الأميركيّة ألقت القبض على الرئيس نيكولاس مادورو بعدما نفّذت "ضربة واسعة النطاق" على فنزويلا ورئيسها والذي أُلقي القبض عليه مع زوجته ونقلا إلى خارج البلاد". ونقلت وسائل إعلام أميركيّة عن مصادر، أنّ العمليّة نُفذت بواسطة قوّة "دلتا"، من هي؟

 

في الظلّ، بعيدًا عن الأضواء والبيانات الرسميّة، تعمل واحدة من أخطر وأكثر الوحدات العسكريّة غموضًا في العالم، قوّة دلتا الأميركيّة (Delta Force). وحدة لا تُعلن عن عمليّاتها، ولا يظهر عناصرها في الصور، لكنّها كانت حاضرة في أكثر اللّحظات حساسيّة في تاريخ الصراعات الحديثة، من العراق إلى إيران، ومن أميركا الوسطى إلى مخابئ قادة التنظيمات المتطرّفة.

 

تُعرف رسميًّا باسم المفرزة العمليّاتيّة الأولى للقوّات الخاصّة، وتُعدّ من وحدات "المستوى الأوّل" أو النخبة المطلقة في الجيش الأميركي، وتتبع مباشرةً لـ قيادة العمليّات الخاصة المشتركة (JSOC)، ومقرّها الرئيسي في فورت براغ - كارولاينا الشمالية.

 

وحدة وُلدت للعمل في الظل

أُنشئت قوة دلتا أواخر سبعينيّات القرن الماضي، في أعقاب تصاعد التهديدات غير التقليديّة، وخصوصًا الإرهاب الدولي وعمليّات احتجاز الرهائن. كان الهدف واضحًا: إنشاء ذراع ضاربة فائقة السريّة، قادرة على تنفيذ مهام معقّدة وسريعة وحاسمة، دون قيود بيروقراطية أو إعلاميّة.

ومنذ ذلك الحين، تحوّلت دلتا إلى أداة التدخل الأخطر لدى واشنطن، تُستخدم عندما تفشل الدبلوماسية، ويصبح الوقت عدوًا.

 

أبرز العمليات

رغم السريّة المشدّدة، كُشف لاحقًا عن مشاركة قوّة دلتا في عمليّات مفصليّة، وهي:

 

عمليّة "مخلب النسر" – إيران (1980)

أولى المهام الكبرى، وواحدة من أكثرها مأساويّة. حاولت القوّة إنقاذ الرهائن الأميركيّين في طهران، لكن العواصف الرمليّة والأعطال الفنيّة وسوء التنسيق أدّت إلى اصطدام مروحيّة بطائرة إمداد في صحراء طبس، ما أسفر عن مقتل 8 جنود أميركيّين وترك حطام محترق في عمق الصحراء الإيرانيّة.

 

عمليّة "غضب الطاغية" – غرينادا (1983)

أوّل اختبار ميداني واسع النطاق. تولّت دلتا اقتحام سجن ريتشموند هيل شديد التحصين لإنقاذ سجناء سياسيّين، وسط تضاريس معقّدة ونيران كثيفة.

 

عمليّة "حمض غامبيت" – بنما (1989)

إنزال جوّي خاطف فوق سجن كارسل موديلو لتحرير المواطن الأميركي كورت موس. استغرقت العملية 6 دقائق فقط تحت نيران كثيفة. أُصيبَت المروحية وسقطت لاحقًا، لكن الرهينة وجميع عناصر القوة نجوا. ومهّدت العملية لغزو بنما واعتقال رئيسها مانويل نورييغا.

 

عمليّة "الفجر الأحمر" – العراق (2003)

 

العمليّة التي أنهت أسطورة “الزعيم المختفي”. لعبت قوة دلتا الدور الحاسم في تحديد مكان واعتقال الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، فيما تولّت الفرقة الرابعة مشاة تأمين الطوق الخارجي.

 

عمليّة "نبتون سبير" – باكستان (2011)

التي انتهت بمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وتشير تقارير إلى مشاركة عناصر من دلتا في الدعم الاستخباراتي واللوجستي، إلى جانب فريق “سيل” السادس.

 

عمليّة "كايلا مولر" – سوريا (2019)

شاركت دلتا بشكل مباشر في العمليّة التي أدّت إلى مقتل زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي في ريف إدلب، بعد مطاردة استخباراتية طويلة.

 

كيف تُنظَّم قوة دلتا؟

- تتكوّن الوحدة من عدة أسراب متخصصة، لكل منها دور دقيق:

- الأسراب الهجومية: عمليات مكافحة الإرهاب، اقتحام المباني، إنقاذ الرهائن.

- سرب الطيران: دعم جوي سري، يعمل بتنسيق وثيق مع فوج الطيران العمليّات الخاصة 160.

- سرب الدعم العمليّاتي: استطلاع سرّي، تجسّس، وجمع معلومات استخباراتيّة.

- سرب الدعم القتالي: متفجرات، اتّصالات، أطباء ميدانيون، ودعم لوجستي.

 

مقاتلون بقدرات خارقة

يخضع عناصر دلتا لتدريب يُعدّ من الأقسى عالميًا، ويشمل:

- الرماية الدقيقة

- القتال القريب (CQB)

- المتفجرات المتقدمة

- القفز المظلي والإنزال الجوي

- التجسس وحماية الشخصيات

- العمل السرّي في البيئات الحضرية المعقّدة