
ذكر موقع "عربي 21" أنّ "سوريا وإسرائيل تبحثان مسارًا جديدًا في ظل التحوّلات السياسيّة التي تشهدها دمشق"، مشيرًا إلى أنّ "ملف هضبة الجولان قد يكون في صلب اختبار سياسي وأمني معقد أمام تل أبيب".
ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيليّة أنّ "التوصّل إلى اتّفاق محتمل بين الجانبين قد يفتح الباب أمام صيغة تقوم على الاعتراف بالسيادة السوريّة على المنطقة، مقابل ترتيبات أمنية طويلة الأمد، في حال توفرت قيادة مستعدة لاتخاذ قرارات وصفتها الصحيفة بالشجاعة".
وأشارت الصحيفة إلى أنّ تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع بشأن إمكانيّة التوصّل إلى اتّفاق سلام مستقبلي مع إسرائيل أثارت اهتمامًا داخل إسرائيل، رغم أنها لم تتضمن أي تنازل عن مطالبة دمشق بهضبة الجولان.
ولفتت إلى أنّ تصريحات الشرع جاءت خلال مقابلة مطولة مع قناة الجزيرة، تناول فيها ملفات داخلية سورية، والعلاقات مع الأكراد، ومستقبل البلاد بعد عام ونصف على توليه السلطة، إضافة إلى العلاقات مع لبنان، التي أكد رغبته في تطويرها بعد سنوات طويلة من التدخل السوري في شؤونه.
وبحسب "هآرتس"، تحدث الشرع عن إمكانية التوصّل إلى ترتيبات حدودية قد تمهد لاتفاق سلام مع إسرائيل، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن سوريا لن تتخلى عن حقها في مرتفعات الجولان، قائلًا: "لن نبيع مرتفعات الجولان".
ورأت الصحيفة أن تصريحات الشرع لم تحمل تغييرًا كبيرًا، إذ سبق له الحديث عن رغبته في تحقيق السلام مع إسرائيل منذ وصوله إلى السلطة، لكنها اعتبرت أن أهميتها تكمن في توجيهها إلى الجمهور السوري بالدرجة الأولى، وليس باعتبارها رسالة مباشرة إلى الإسرائيليين.
وأضافت أن الشرع يدرك أن غالبية السوريين لا ينظرون إلى إسرائيل كخيار مقبول في المرحلة الحالية، بسبب استمرار احتلال الأراضي السورية، والحرب في غزة، والضربات الإسرائيلية في لبنان، ما يجعل الحديث عن السلام معها خطوة سياسية محسوبة.
واعتبرت "هآرتس" أنّ أي اتفاق سلام مع إسرائيل قد يكون مفيدًا للشرع على أكثر من مستوى، خصوصًا إذا ارتبط بإعادة الجولان إلى سوريا، مشيرة إلى أن تصريحاته قد تكون موجهة أيضًا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إطار مساعيه لكسب دعمه.