logo
logo
logo

أمن

استسلام كامل وشامل... إليكم شروط وقف إطلاق النار!

استسلام كامل وشامل... إليكم شروط وقف إطلاق النار!

في ظلّ الضغوط الدولية المتزايدة لوقف التصعيد على الجبهة اللبنانية، برز طرح دبلوماسي جديد تقوده فرنسا يهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار سياسي بين لبنان وإسرائيل.
غير أنّ مضمون المبادرة، كما كُشف في تقارير إعلامية، أثار موجة واسعة من الجدل والانتقادات داخل لبنان، إذ يرى كثيرون أنّها تتضمّن تنازلات كبيرة تمسّ بالسيادة اللبنانية وتفرض شروطًا سياسية وأمنية حسّاسة تحت عنوان وقف الحرب.
 

تفاصيل المبادرة الفرنسية

بحسب ما أورده موقع "أكسيوس"، فإنّ المقترح الفرنسي يقوم على إطلاق مسار تفاوضي سريع بين لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة وفرنسا، بهدف التوصّل إلى إعلان سياسي خلال مهلة أقصاها شهر واحد.

وتبدأ المفاوضات على مستوى كبار الدبلوماسيين، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى مستوى القيادات السياسية العليا، مع رغبة فرنسية في استضافة المحادثات في باريس.
 

أبرز بنود المقترح

1. إطلاق مفاوضات مباشرة

بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.

رعاية أميركية–فرنسية للمحادثات.

التوصل إلى إعلان سياسي خلال شهر واحد.
 

2. اعتراف لبناني أولي بإسرائيل

يتضمن الإعلان المقترح اعترافًا لبنانيًا بإسرائيل.

تعهّد الحكومة اللبنانية باحترام سيادة إسرائيل ووحدة أراضيها.
 

3. ترتيبات عسكرية في جنوب لبنان

إعادة انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.

انسحاب إسرائيلي خلال شهر  من المناطق التي سيطرت عليها منذ اندلاع الحرب الحالية.
 

4. نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني

تتولى قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) مهمة التحقق من نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني.
 

5. نزع السلاح في باقي لبنان

يشرف ائتلاف دولي بتفويض من مجلس الأمن الدولي على عملية نزع سلاح حزب الله في بقية الأراضي اللبنانية.
 

6. اتفاق دائم لعدم الاعتداء

إعلان لبنان استعداده لإطلاق مفاوضات حول اتفاق دائم لعدم الاعتداء مع إسرائيل.

بعد توقيع الاتفاق، تنسحب إسرائيل من خمسة مواقع في جنوب لبنان تسيطر عليها منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
 

جدل واسع داخل لبنان

وأثار هذا الطرح ردود فعل في الداخل اللبناني، إذ يعتبره منتقدوه طرحًا أقرب إلى "شروط استسلام"، كونه يربط وقف الحرب بتنازلات سياسية وأمنية كبيرة، والأخطر غير مضمونة، إذ أنّ لبنان يعطي كل شيئ لإسرائيل من دون ضمان حتى الانسحاب الفوري. فالاتفاق ينص مرّةُ على "انسحاب بعد شهر" وهذه مدّة طويلة وغير آمنة كما في بند ثاني ينصّ على "انسحاب بعد توقيع الاتّفاق".
بالإضافة إلى بند الاعتراف بإسرائيل الذي يعدّ لا إنساني وينسف ما يعمل عليه منذ سنوات لبنان لإعادة اللاجئين الفلسطينيّين بحلول دوليّة.
 

وفي ظلّ الانقسام اللبناني الحاد حول مستقبل الصراع مع إسرائيل ودور السلاح في المعادلة الداخلية، تبدو أي مبادرة من هذا النوع مرشّحة لإثارة صدام سياسي داخلي، خصوصًا إذا ما طُرحت كمدخل إلزامي لوقف الحرب بدل أن نحصل على تسوية متوازنة تراعي سيادة لبنان ومصالحه.