logo
logo
logo

مقالات

الحزب والإدارة السورية على طاولة واحدة.. بهذه الشروط!

الحزب والإدارة السورية على طاولة واحدة.. بهذه الشروط!

خاص ليبانوس-

 

في تصريح مفاجئ، أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أمس، أن عقد لقاء علني مع القيادة السورية الجديدة يبقى أمرًا ممكنًا متى توافرت الظروف المناسبة لدى الطرفين، في موقف يفتح الباب أمام مسار تواصل سياسي بين الحزب ودمشق بعد مرحلة طويلة من القطيعة والتوتر.

ويأتي هذا الموقف بعد إشارات سابقة من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الذي أعلن في الثاني من تموز استعداد دمشق للقاء حزب الله في حال وجود مصلحة مشتركة، مع تأكيده أن ملف الحزب لم يكن على جدول أعمال مباحثاته الرسمية خلال زيارته إلى بيروت.
 

تركيا تدخل الخطّ

وبحسب معلومات ليبانوس، فإن مسارًا تركيًا بدأ يتحرك بهدف تقريب وجهات النظر بين حزب الله والإدارة السورية الجديدة، والدفع نحو عقد لقاء مباشر بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة، وسط عدم استبعاد حصول هذا الاجتماع في حال نضوج الظروف السياسية.

 

مصادر دمشق تؤكّد أنّ هناك شروط!

إلا أن مصادر قريبة من دوائر القرار في دمشق تشير إلى أن أي انفتاح سياسي مع حزب الله لن يكون منفصلًا عن ملفات أساسية، وفي مقدمتها ملف السلاح، باعتباره المدخل الرئيسي لأي نقاش حول شكل العلاقة المقبلة.

 

وتوضح المصادر أن الموقف السوري يقوم على ضرورة أن يكون أي حوار حول العلاقة مع حزب الله جزءًا من مسار لبناني مستقل، لا امتدادًا للتجاذبات الإقليمية أو مرتبطًا بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في ظل رغبة دمشق في فصل الملف السوري-اللبناني عن الحسابات الإيرانية.

 

وفي هذا الإطار، تشير المعلومات إلى أن أنقرة تعمل على خطين متوازيين: الأول تقريب المسافات بين دمشق والحزب، والثاني التواصل مع طهران للبحث في مقاربة ملف السلاح، باعتبار أن هذا الملف يتجاوز البعد اللبناني الداخلي ويرتبط بتوازنات إقليمية أوسع.


الاحتلال الإسرائيلي ضمن المسار

وفي المقابل، تنقل مصادر مقربة من الإدارة السورية لموقعنا أن أي معالجة لملف السلاح يجب أن تترافق مع مسار يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي المستمر في بعض النقاط الجنوبية، وأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة يشكل عنصرًا أساسيًا في أي تسوية مقبلة.

 

وبينما يبقى موعد اللقاء المرتقب بين حزب الله ودمشق غير محسوم، فإن مجرد فتح باب التواصل يعكس تحوّلًا في المشهد السياسي.