logo
logo
logo

منوعات

الخريف على الأبواب.. هل يتساوى اللّيل والنهار فعلاً؟

الخريف على الأبواب.. هل يتساوى اللّيل والنهار فعلاً؟

يبدأ فصل الخريف فلكيّاً في نصف الكرة الشمالي عند الساعة 12:05 بتوقيت غرينتش يوم 23 سبتمبر، بالتزامن مع بدء فصل الربيع في نصف الكرة الجنوبي. وفي هذه اللّحظة، تكون الشمس عاموديّة فوق نقطة في المحيط الهادئ الاستوائي، على بعد نحو 400 كيلومتر جنوب شرق تاراوا، عاصمة كيريباتي.

 

اعتدال لا يعني تساوي الساعات

ويُعرف هذا اليوم باسم الاعتدال (Equinox)، وهي كلمة لاتينية تعني "اللّيل المتساوي"، في إشارة إلى الاعتقاد بأنّ اللّيل والنهار يتساويان في الطول. لكن هذا التعريف ليس دقيقاً تماماً، إذ يستمر النهار في معظم المناطق أكثر بقليل من 12 ساعة خلال يوم الاعتدال.

 

الانكسار يغيّر الصورة

ويرجع ذلك جزئيّاً إلى انكسار الضوء في الغلاف الجوي، الذي يجعل الشمس تبدو أعلى من موقعها الحقيقي، فيُسرّع شروقها ويؤخّر غروبها. كما أنّ وقت الشروق والغروب يُحتسب عند ظهور الحافة العلوية لقرص الشمس، وليس مركزه، ما يضيف دقائق أخرى إلى فترة النهار.

 

متى يتساوى اللّيل والنهار؟

فعلى سبيل المثال، تشهد مدينة بيتسبرغ الأميركيّة في يوم الاعتدال نحو 12 ساعة و9 دقائق من ضوء النهار، إذ تشرق الشمس عند 7:07 صباحاً وتغرب عند 7:16 مساءً. ولا يتساوى اللّيل والنهار هناك فعليّاً إلا في 25 سبتمبر، عندما تستمر فترة الضوء 12 ساعة تقريباً.

 

ماذا يحدث عند القطب الشمالي؟

أما عند القطب الشمالي، فتبدو الشمس وكأنّها تدور في دائرة كاملة حول السماء وتلامس الأفق تقريباً. وفي لحظة الاعتدال الخريفي، يفترض نظريّاً أن تختفي الشمس، لكن تأثير انكسار الضوء يبقي قرصها ظاهراً فوق الأفق. وبعد نحو 50 ساعة و44 دقيقة، تختفي آخر نقطة من حافتها العلوية. كما يؤدّي الانكسار القوي قرب الأفق إلى تشويه شكل الشمس وجعل قرصها يبدو بيضاوياً، بسبب ارتفاع الحافة السفلية بصرياً أكثر من الحافة العلوية.