
كشف تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" أن قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف عملية "مشروع الحرية" التي كانت تهدف إلى تأمين السفن التجارية في مضيق هرمز، لم يكن مرتبطًا فقط بتطورات المسار الدبلوماسي مع إيران، بل جاء أيضًا نتيجة خلافات حادة وغير مسبوقة مع السعودية.
وذكرت الصحيفة أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوقفت عملية "مشروع الحرية"، التي أُطلقت لحماية الملاحة في مضيق هرمز، بعد أقل من 48 ساعة على انطلاقها، عقب إبلاغ الرياض واشنطن بعدم السماح باستخدام مجالها الجوي لتنفيذ المهمة. وأضافت أن هذا الموقف دفع إلى اتصالات مكثفة بين الرئيس ترامب وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بمشاركة نائب الرئيس جي دي فانس ومسؤولين أميركيين، في محاولة لاحتواء الخلاف.
وبحسب الصحيفة، فضّلت السعودية تجنب أي تحرك قد يؤدي إلى تصعيد عسكري مع إيران، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تباينًا متزايدًا بشأن أمن الخليج والتعامل مع طهران.
وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الرياض فرضت قيودًا على استخدام القوات الأميركية لقواعدها العسكرية داخل المملكة، وهو ما قالت إنه عرقل العملية، مشيرة إلى أن واشنطن تدرس تقليص وجودها العسكري في السعودية، وتلوّح بوقف شحنات الصواريخ الاعتراضية إليها.
وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لم يدرج السعودية ضمن جولته الخليجية، فيما ألغى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مشاركته في قمة مجموعة السبع (G7) المقررة في فرنسا، في مؤشرات تعكس استمرار التوتر بين الجانبين.