
تحدثت الصحافية زينب فرج عن اللحظات الأخيرة للصحافية أمال خليل قبل استشهادها، كاشفتة عن الألم التي عاشته الصحافيتين بعد استهدافهما في منطقة الطيري.
وبحسب روايتها، قالت فرج، أنهما وعند وصولهما إلى بلدة الطيري وقعت الغارة الأولى على السيارة التي كانت أمامهما، ما اضطرهما إلى النزول سريعاً والاحتماء تحت خيمة "قرميد" قريبة. وتابعت: "كنا حاسين لأنو الطيران كان كتير مركز فوقنا وكان في مسيرة"، قبل أن تضيف: "فجأة ضربوا صاروخ على سيارة أمال".
وتروي زينب أن أمال أُصيبت بشكل مباشر، وأن شظايا السيارة تناثرت باتجاههما، مضيفة أن أمال اقتربت منها واحتضنتها في لحظة صعبة، وقالت لها: "زينب أنا عم بحترق"، قبل أن تحاول زينب عكس الاتجاه لتخفيف النيران عنها فقالت: "برمتها وحضنتها وبرمت ضهري أنا للسيارة".
وتشير فرج إلى أن أمال كانت تنزف طوال الوقت. وتابعت: "ما بعرف من وين الله عطاني هالقوة،
رفعت باب الكاراج اللي ورانا وزحفت أمال لجوا ولحقتها". وكشفت أنّ أمال كانت تتواصل مع الجهات المعنية للوصول إليهم ومساعدتهم.
وأكملت الرواية بأنّ الصحافيتين، جلستا في حمام منتظرين من ينقذهم، حين قالت لها أمال وهي تنزف كثيراً ومنهكة ومتعبة: "ما تتركيني".
وتابعت زينب روايتها بالقول: مرّ وقت طويل وفقدنا الأمل وانطفأ كل من تلفوني وتلفون أمال. عندها قالت زينب لأمال: "أنا نعست بدي نام." وختمت روايتها بالقول: "ما بعرف شو صار، فقت والصاروخ نازل علينا، مش ذاكرة شي غير آخر لحظة شفتها فيها، وتأكدت هون إنو أمال ما عادت موجودة معنا".