
كشف تقرير إسرائيلي عن تحرّكات منسوبة إلى رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، تتعلّق بمفاوضات مع جهات أجنبية بشأن انسحاب إسرائيلي من لبنان، في وقت لم يتأخّر الحزب المذكور في الرد، واصفاً ما ورد في التقرير بأنّه "كذب صريح" لا يستند إلى أي أساس من الصحة.
وبحسب تقرير نشرته القناة 14 الإسرائيلية، نقلاً عن المراسل السياسي شلومو ريزال، فإن آيزنكوت يجري مفاوضات مع جهات أجنبية بشأن انسحاب إسرائيلي من لبنان.
وجاء ذلك خلال تقرير عُرض في برنامج «إسرائيل هذا الصباح» مع تال مئير، حيث أشار ريزال إلى أن آيزنكوت يخطط لمرحلة ما بعد تشكيل الحكومة، حتى قبل أن يتمكن من تشكيلها.
وأضاف أن هذا الأمر قد يكون، بحسب تقديره، أحد أسباب دعم الأحزاب العربية لآيزنكوت من خارج الائتلاف، معتبراً أنها تدرك ما يمكن أن يقدمه لها على مختلف الجبهات.
ولم يقتصر التقرير على الحديث عن لبنان، إذ ذهب ريزال إلى اعتبار أن أي انسحاب إسرائيلي من لبنان قد يكون مقدمة لخطوات أخرى، تشمل الانسحاب من غزة وسوريا، إلى جانب ما وصفه بـ"التدمير الممنهج والمتعمد للمزارع في الضفة الغربية".
في المقابل، سارع حزب "يشار" برئاسة آيزنكوت إلى نفي ما ورد في التقرير، مؤكّداً أن المعلومات المنشورة كاذبة تماماً، وأن ما جرى الحديث عنه لم يحدث إطلاقاً، ولم يكن صحيحاً في أي وقت.
وطالب الحزب القناة 14 بحذف التقرير فوراً، كما دعا الصحافي شلومو ريزال إلى تقديم اعتذار علني وواضح عن نشر هذه المعلومات.
واتّهم الحزب القناة بالتحول إلى منبر دعائي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبراً أنها تعمل تحت ضغوط متزايدة مع اقتراب احتمال استبدال الحكومة الحالية، وتسعى من خلال نشر ما وصفه بالأكاذيب إلى إثارة الخوف والانقسام وعرقلة تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد أنه لن يقبل بالتبريرات أو المراوغات، مشدداً على أن حملات التضليل التي يقودها نتنياهو ومقربوه لن تغيّر قرار الجمهور.