
شهدت منابر عدد من المساجد في مدن سورية، بينها دمشق وحمص وحلب، انتقادات حادة لحفل الفنانة أصالة نصري الذي أُقيم مساء الخميس في صالة الفيحاء بدمشق، إلى جانب انتقادات طالت تصريحات وزير الثقافة محمد ياسين صالح التي رافقت عودتها إلى البلاد بعد غياب نحو 15 عاماً.
وكان وزير الثقافة قد كرّم أصالة قبيل انطلاق الحفل، معتبراً أن عودتها إلى سوريا تمثل "انتصار المظلوم على الظالم"، ومشيراً إلى أنها تعبّر عن "الحرية التي طالما نادينا بها وتغنينا بها".
هذه التصريحات أثارت اعتراض عدد من الخطباء، الذين تناولوا الحفل وعودة الفنّانة إلى سوريا خلال خطب الجمعة.
وهاجم شيخ وخطيب في أحدى مساجد دمشق وزير الثقافة السوري خلال خطبة يوم الجمعة ويصف أصالة نصري بـ "الفاسقة"، وقال: "خرج علينا وزير الثقافة ليقول إنّ "تلك الفاسقة رجوعها إلى سوريا نوع من أنواع النصر من انتصار المظلوم على الظالم عارٌ عليك أن تقول ذلك، انتصار المظلوم على الظالم يكون بعودة المهجّرين، وأن يأخذ كلّ انسان يأخذ حقّه، بأن يعطى الشهداء مكانتهم، بأن تطبّق العدالة الانتقالية والعزل السياسي لكلّ البعثيين والشيوعيين وأزلام النظام البائد".
كما وجّه شيوخ آخرون انتقادات حادة للحفل، واعتبروا أنّ ما جرى يندرج ضمن "المنكرات والمنهيات"، واصفين إقامة الحفل بأنّها "معصية ومحاربة لله".