logo
logo
logo

صحة

بعد فضيحة مطعم "وسط بيروت".. ما هو داء الشعرينات وكيف تنتقل العدوى؟

بعد فضيحة مطعم "وسط بيروت".. ما هو داء الشعرينات وكيف تنتقل العدوى؟

كشفت التحقيقات الأولية في قضية التسمّم الغذائي التي شهدتها بيروت عن إقفال مطعم «ناديني» ومستودع لتوزيع اللحوم يُعرف باسم «رهامكو»، في إطار إجراءات احترازية اتُّخذت بعد تسجيل حالات تسمّم يُشتبه بارتباطها بتناول الطعام، وسط استمرار التحقيقات لتحديد مصدر اللحوم ومدى مطابقتها للمعايير الصحية. 

 

المطعم المعني هو «ناديني»، حيث جرى إقفال مستودع «رهامكو» الواقع في منطقة الروشة، شارع أستراليا، والذي كان يزوّد عدداً من المطاعم باللحوم. وأظهر الكشف الميداني، أن المستودع يعمل من دون ترخيص ولا يستوفي الشروط الصحية المطلوبة، مع وجود شبهات بشأن خلط اللحوم الطازجة بالمستوردة وتذويب اللحوم المجمّدة وتجهيزها، حيث سُجّل أربع إصابات مؤكدة بداء الشعرينات، المعروف بالإنكليزية باسم Trichinosis، فقد أشارت المعلومات إلى أن مركزاً طبياً في الجامعة الأميركية في بيروت استقبل مريضين، فيما نُقل مصابان آخران إلى مستشفيات مجاورة. 

 

ما هو داء الشعرينات وكيف تنتقل العدوى؟

وفي سياق التوعية الصحية، شرح الطبيب غسان شري مخاطر داء الشعرينات، من خلال منشور عبر فيس بوك، وهو مرض طفيلي تسببه ديدان من جنس Trichinella، تنتقل إلى الإنسان عند تناول لحوم نيئة أو غير مطهوة جيداً تحتوي على يرقات الطفيلي، ولا سيما بعض أنواع لحوم الخنزير والخنزير البري والحيوانات البرية المصابة.  

 

IMG-20261029-WA0046.jpg

وتبدأ العدوى بوصول اليرقات إلى الجهاز الهضمي، حيث تنمو الديدان وتتكاثر، قبل انتقال يرقات جديدة عبر الجسم واستقرارها في العضلات. وقد تظهر الأعراض الأولية خلال الأيام الأولى، وتشمل المغص والإسهال والغثيان والقيء، فيما قد تظهر لاحقاً أعراض مثل الحمى والقشعريرة وآلام العضلات والتعب وانتفاخ الوجه والجفون. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تحدث مضاعفات تطال القلب أو الجهاز التنفسي أو الجهاز العصبي. 

ويعتمد التشخيص على الأعراض والتاريخ الغذائي والفحوص المخبرية، ومنها تحاليل الأجسام المضادة، وقد تستدعي بعض الحالات فحوصاً إضافية. أما العلاج، فيشمل أدوية مضادة للطفيليات يحددها الطبيب بحسب توقيت الإصابة وشدتها، وقد تُستخدم الكورتيكوستيرويدات في الحالات الشديدة لتخفيف الالتهاب.

وتشدّد التوصيات الصحية على ضرورة طهو اللحوم جيداً حتى تصل إلى درجة الحرارة الداخلية الآمنة، وتنظيف أدوات التقطيع والفرم، وفصل اللحوم النيئة عن الأطعمة الأخرى لتجنب انتقال التلوث. كما أن التمليح والتدخين والتجفيف لا تضمن القضاء على الطفيلي، ولا يُعدّ التجميد وسيلة موثوقة للقضاء على جميع أنواعه.