
جرائم الابتزاز الإلكتروني تتخذ أساليب جديدة: مكالمات فيديو وصور شخصية تحوّلت إلى أدوات ضغط وتهديد، وقوى الأمن تدعو الضحايا إلى عدم الصمت.
ولا تزال قضايا كهذه تحصل، على الرّغم من التّوعية على مخاطرها. إذ أصدرت المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي - شعبة العلاقات العامّة بيان أعلنت فيه أنّها بتاريخ 1-7-2026، ونتيجة المتابعة المستمرة، تمكنت شعبة المعلومات من توقيف المدعو ك. ح. من مواليد عام 1993، سوري الجنسيّة.
يعود السبب في اعتقاله وفق ما ورد في البيان: إلى "إقدامه على ابتزاز عدد من الفتيات، حيث كان يتعرّف إليهن عبر أحد تطبيقات التعارف، ويتواصل معهن بواسطة (Video Call)، ويحضّهن على إرسال صور شخصية، أو يعمد إلى الحصول عليها بوسائل مختلفة، ومن ثم يقوم بابتزازهن وتهديدهن بنشرها في حال عدم تلبية مطالبه."
كما أضاف البيان: "لذلك، وبناءً على إشارة القضاء المختص، تُعمِّم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي صورته، وتطلب من اللواتي وقعن ضحية أعماله وتعرّفن إليه، الحضور إلى مركز مكتب مكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الآداب، أو الاتصال على الرقم: 01-423780، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة."
وتشدّد هذه المديرية العامة في بيانها "على أهمية التحلّي بالوعي والحذر عند استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية، وعدم مشاركة صور لأنفسهم بطريقة غير لائقة أو المعلومات الشخصية مع أي شخص، ولا سيّما تلك التي قد تُستغلّ بطرق غير قانونية، حفاظًا على الخصوصية وتفاديًا للوقوع ضحية لأعمال الابتزاز أو الاستغلال."
كما تذكّر بأن "جرائم الابتزاز الإلكتروني هي أفعال يعاقب عليها القانون، وتدعو كل من يتعرّض لأي تهديد أو ابتزاز إلى عدم الخضوع لمطالب الفاعلين، والإبلاغ فورًا عن أي حالة مشابهة لدى الجهات القضائية المختصة، أو عبر خدمة «بلّغ» المتوافرة على الموقع الإلكتروني https://isf.gov.lb، أو من خلال تحميل التطبيق (App) العائد لقوى الأمن الداخلي، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة."
"وتؤكد أن الإبلاغ المبكر يساهم في حماية الضحايا، والحدّ من انتشار هذه الجرائم، وملاحقة مرتكبيها".
خلف كل حساب مجهول قد تختبئ نوايا خطيرة، وبينما تستمر التحقيقات في هذه القضية، يبقى الوعي بالحماية الرقمية وعدم مشاركة المعلومات والصور الخاصة خطوة أساسية لتجنب الوقوع ضحية للابتزاز الإلكتروني.
وطبعًا التّشدد في تطبيق القوانين، ورفع العقوبات ضرورة للحد من هكذا جرائم