
حذّر عالم الفلك كبير الباحثين في معهد علم الفلك التطبيقي التابع لأكاديمية العلوم الروسيّة، الروسي نيكولاي جيليزنوف، من أنّ بعض الكويكبات التي تقترب من الأرض من جهة الشمس قد تشكّل خطرًا حقيقيًا للاصطدام بكوكبنا.
وأوضح أنّ هذه الكويكبات غالبًا ما تكون مخفيّة بسبب وهج أشعّة الشمس، ما يجعل رصدها ومتابعة مساراتها أمرًا بالغ الصعوبة. ونظريًّا، يمكن أن تصطدم بالأرض دون إنذار كافٍ، كما حدث في حادثة نيزك تشيليابينسك.
وأشار جيليزنوف إلى مجموعة من الكويكبات تُعرف باسم "أتيرا"، وهي أجسام سماوية تقع مداراتها بالكامل داخل مدار الأرض حول الشمس. ويزيد عدد الكويكبات المعروفة ضمن هذه الفئة على 30 جرمًا، وتقترب من الأرض من جهة الشمس، ما يجعل رصدها ممكنًا فقط خلال فترتي الفجر أو الغسق.
وأضاف أنّ هذا النوع من الأجرام يشكّل خطرًا خاصًا، لأنّ اقترابه من اتّجاه الشمس يجعل اكتشافه عبر التلسكوبات الأرضيّة أمرًا شبه مستحيل، وهو السيناريو ذاته الذي رافق نيزك تشيليابينسك.
وأكّد العالم الروسي أنّ اصطدام كويكب بهذا الحجم بالأرض يحدث في المتوسط مرّة كل قرن تقريبًا. ولفت إلى أنّ انفجار نيزك تشيليابينسك على ارتفاع نحو 25 كيلومترًا كان بمثابة ضربة حظ، إذ إنّ انفجاره على ارتفاع أقل بخمسة كيلومترات فقط كان كفيلًا بتدمير نصف المدينة.
وأشار في ختام حديثه إلى أنّ الرصد الفعّال لمثل هذه الأجسام يتطلّب استخدام تلسكوبات فضائية موضوعة في مدار حول الأرض، إلّا أن هذه المشاريع لا تزال حتى الآن قيد التطوير.