logo
logo
logo

مقالات

ترامب في مواجهة صناديق الاقتراع.. هل تنقلب موازين القوى في واشنطن؟

ترامب في مواجهة صناديق الاقتراع.. هل تنقلب موازين القوى في واشنطن؟

تشهد الولايات المتحدة الأميركية انتخابات التجديد النصفي، التي تشكل اختبارًا سياسيًا مهمًا للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، في ظل منافسة محتدمة مع الديمقراطيين على السيطرة على الكونغرس، المكوّن من مجلسي النواب والشيوخ.

 

وتشمل الانتخابات تجديد جميع المقاعد الـ435 في مجلس النواب، ونحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، إلى جانب انتخاب حكام 36 ولاية، فضلًا عن التنافس على مقاعد الهيئات التشريعية المحلية. ويسعى الديمقراطيون إلى استعادة الأغلبية في المجلسين، بعدما احتفظ الجمهوريون بالسيطرة عليهما، إذ يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد إضافية في كل منهما لتحقيق ذلك.

 

وتأتي هذه الانتخابات وسط تراجع في مؤشرات الرضا عن أداء ترامب، إذ أظهر استطلاع لشبكة NBC News أن 60% من الأميركيين غير راضين عن أدائه، فيما يفضّل 52% من المشاركين الحزب الديمقراطي مقابل 45% يفضّلون الحزب الجمهوري، ويعتقد 70% أن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ.

 

ولا تقتصر أهمية النتائج على موازين القوى داخل الكونغرس، بل تمتد إلى قدرة ترامب على تنفيذ أجندته السياسية والتشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته. ففقدان الجمهوريين أغلبيتهم في أحد المجلسين قد يمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على عرقلة مشاريع الإدارة وفتح تحقيقات بشأن أدائها.

 

وتتوزع المنافسة على عدد من الولايات والدوائر المتأرجحة، فيما تبرز القضايا الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة والهجرة ضمن العوامل المؤثرة في توجهات الناخبين. كما تشكّل النتائج مؤشرًا مبكرًا على موازين القوى داخل الحزبين والتحضيرات للانتخابات الرئاسية عام 2028.

 

وبذلك، تتجاوز انتخابات التجديد النصفي مجرد تجديد المقاعد النيابية، لتصبح اختبارًا لشعبية ترامب وسياساته، ولمدى قدرة الديمقراطيين على استعادة نفوذهم السياسي في واشنطن.