
لا تزال حادثة رحلة "فلاي دبي" تتفاعل، فبعد ساعات من الواقعة، التي أُجبرت على أثرها الطّائرة على تحويل مسارها والهبوط اضطرارياً في السعودية، طرأ تطور جديد على الحالة الصحية للطيار الذي تعرّض لاعتداء داخل قمرة القيادة. كما تمّ الكشف عن العقوبات المحتملة بحق مساعد الطيار.
إذ أعلنت السّفارة، في منشور على منصة "إكس"، إن السفير الهندي لدى الإمارات زار ماتشار في المستشفى، معلنة أنّ حالته جيّدة ويتعافى تدريجيًّا.
وأكّدت أيضًا على استمرار التنسيق الوثيق مع السلطات المحلية لضمان حصوله على الرعاية الطبية وسلامته.
تتعدد الروايات حول حقيقة ما حصل في الطائرة، فيما أعلنت "فلاي دبي" عن وقوع مشادة داخل قمرة القيادة، وعلى الأثر تدخّل أفراد من طاقم الشركة الموجودين على متن الطائرة لتأمينها، وأدّى هذا الإشكال إلى إصابة بعض أفراد الطاقم ونقلهم إلى المستشفى.
بدورها أعلنت الداخلية السعودية أنّ التحقيقات الأولية في واقعة طائرة فلاي دبي أشارت إلى وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده.
وفي أعقاب هذا الحادث، لا تزال التّحقيقات مستمرّة للكشف عن ملابسات القضيّة، وأسبابها.
وسط استمرار التّحقيقات تتكاثر الأسئلة حول العقوبات التّي من الممكن أن يتعرّض لها، مساعد الطيار في حال ثبوت الاتهامات الموجّهة إليه.
في سياق متّصل، وفي تصريحات لوكالة "نوفوستي"، أعلن اللواء طيار جاد الكريم نصر، الخبير المصري في الطيران الدولي، أنّ طبيعة العقوبات تتوقف على نتائج التحقيقات والتكييف القانوني النهائي للقضية.
ففي حال، ثبت وجود دوافع أيديولوجية أو سياسية وراء محاولة الإضرار بالطائرة، فقد تندرج القضية ضمن الجرائم التي يعاقب عليها النظام السعودي لمكافحة الإرهاب وتمويله بعقوبات مشددة.
كما أوضح أيضًا أنّ وفقًا للقانون السعودي، وفي بعض حالات جرائم خطف وسائل النقل المرتبطة بأعمال إرهابية والمقترنة باستخدام السلاح، من الممكن أن تصل العقوبة إلى الإعدام كما يجرّم القانون محاولة ارتكاب هذه الأفعال.
لكن تحديد التهم التي تطبق على القضية يبقى من صلاحية جهات التحقيق والقضاء المختص.
يرى نصر أنّ المعطيات المتداولة قد تفتح المجال أمام توجيه تهمة محاولة القتل إلى مساعد الطيار، نظراً إلى الاعتداء على قائد الطائرة وتعريض حياة أكثر من 170 شخصاً كانوا على متن الرحلة للخطر.
كما أضاف، أنّه من الممكن إضافة تهم أخرى تتعلق بالتدخل غير المشروع في تشغيل الطائرة وتهديد سلامة الملاحة الجوية، مشددًا على أنّ القضية قد تُصنّف كجريمة جنائية خطيرة إذا ثبتت الوقائع المتداولة، ما قد يعرّض المتهم لعقوبات قاسية قد تصل إلى السجن المؤبد، وفق تقديره.