
أثار الملحن اللّبناني سمير صفير جدلاً واسعاً بعدما دعا الفنّانة نجوى كرم إلى التفكير في "الاعتزال"، معتبراً أنّ الفنّان الحقيقي هو من يعرف متى ينسحب من الساحة الفنيّة قبل أن يتراجع حضوره لدى الجمهور.
وشدّد صفير خلال مقابلة مع الإعلامي رجا ناصر الدين عبر منصة "هواكم" في برنامج "بدون مونتاج"، على أن اختيار توقيت الابتعاد لا يقل أهميّة عن النجاح نفسه، مشيراً إلى أنّ نجوى كرم تمتلك تاريخاً فنيّاً حافلاً، إلّا أنّ لكل فنان مرحلة يجب أن يحدّد خلالها موعد مغادرته للمشهد الفني.
وأشاد صفير بقدرات كرم الصوتيّة في بداياتها، مؤكّداً أنّها كانت تمتلك صوتاً استثنائيّاً. وقال: "صوت نجوى كرم كان يُكتب عنه مجلّدات، وكانت تحقّق مستويات عالية جداً في الغناء، وهو أمر نادر وصعب".
كما استذكر الأعمال الأولى التي جمعته بها، ومن بينها أغنية "دقي يا طبول وغنّي"، لافتاً إلى أنّ صوتها في تلك الفترة كان مختلفاً ويحمل بصمة فنيّة خاصة.
ورأى صفير أن طبيعة مهنة الغناء تختلف عن التلحين أو كتابة الشعر، موضحاً أنّ الوقوف على المسرح يتطلّب جهداً بدنيّاً وحضوراً دائماً، فيما يستطيع الملحّن أو الشاعر الاستمرار في العطاء لفترات أطول.
واستشهد صفير بالفنّانة فيروز كنموذج للفنّان الذي أحسن اختيار توقيت الابتعاد، مشيراً إلى أنّه ناقش هذه المسألة سابقاً مع ابنتها ريما الرحباني، ومعتبراً أنّ فيروز حافظت على مكانتها الاستثنائيّة بعد مسيرة حافلة وحفلات حضرها رؤساء وملوك وشخصيّات بارزة.