
تتعرّض القارة العجوز لموجة حر قاسية، ضمن تداعيات التغير المناخي. إذ تعاني دول مثل فرنسا وبريطانيا من موجات حر شديدة وقاسية.
في فرنسا سُجّلت حوالي 7 حالات وفيات جرّاء موجة الحر الشّديدة. أمّا في بريطانيا فسُجّلت 9 حالات وفاة غرقًا من بينهم 7 فتيان، وقد دعت الجمعية الملكية لإنقاذ أرواح البريطانيين إلى توخي أقصى درجات الحذر عند السباحة في البحيرات والأنهار والشواطئ.
كما حذّرت الجمعية من أن خطر الغرق يتضاعف 5 مرات عندما تتجاوز درجات الحرارة 25 درجة مئوية، وفسّرت ذلك بإنّ الفارق بين حرارة الجو وبرودة المياه قد يؤدي إلى صدمة حرارية مفاجئة، تفقد السّبّاحين قدرتهم على السّيطرة بسرعة.
وسجّلت المملكة المتحدة، الثلاثاء، أعلى درجة حرارة لشهر أيار على الإطلاق، إذ بلغت 35.1 درجة مئوية في لندن، وسط إقبال واسع على المسطحات المائية هربًا من الحر.
وأعلنت الشّرطة البريطانيّة عن تسجيل حالات غرق في بحيرات وأنهار وشواطئ عدة منذ الأحد، بينهم أطفال ومراهقين لاقوا حتفهم أثناء السّباحة. كما توفيت امرأة تبلغ 72 عامًا على أحد شواطئ ويلز، فيما قضى رجل ستيني خلال محاولته مساعدة أقاربه في البحر بمنطقة كورنوال.
أُطلقت تحذيرات عديدة من خطر الغرق وذلك بسبب تزايد موجة الحر في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وما يرافقها من إقبال كبير على السّباحة خارج أماكن المراقبة.
إذ أكّدت هيئات السلامة المائية أن الخطر لا يرتبط فقط بمهارة السباحة، بل بعوامل مفاجئة مثل التيارات، وبرودة المياه، والإرهاق، والصدمة الحرارية التي قد تحدث خلال ثوانٍ.
في أعقاب ذلك، دعت السّلطات البريطانيّة المواطنين إلى تجنب السباحة في المواقع غير المخصصة أو غير الخاضعة للرقابة، وعدم القفز مباشرة في المياه الباردة، ومراقبة الأطفال والمراهقين بشكل دائم، خصوصًا خلال فترات الحر الشديد التي تزيد من احتمالات الحوادث.