
قد تدفعنا إنسانيتنا أحيانًا إلى مدّ يد العون لمن نعتقد أنهم بأمسّ الحاجة إلى المساعدة، خصوصًا عندما تكون القصّة مرتبطة بمرض خطير وحاجة إنسانيّة ملحّة. لكن ماذا لو تحوّلت هذه المساعدة إلى صدمة، واكتشف المتبرّع أنّ الأموال التي جُمعت للعلاج استُخدمت لأمر آخر؟ هذه التفاصيل برزت في قصة أثارت علامات استفهام حول حقيقة إحدى حالات طلب التبرّعات.
نشرت سهام قصير عبر حسابها على إنستغرام وحساب "بيروت بوليتيكس"، قصّة شاب يُدعى أنطوني بستاني يبلغ من العمر 19 عام، ظهر في تقرير على قناة "MTV"، وفي تقرير آخر نشرته جريدة "النهار"، مدّعيًا أنّه بحاجة إلى المساعدة لتلقّي العلاج من مرض السرطان، وطلب الحصول على المال.
وبحسب قصير، قرّر شاب يدعى مارك أبو سليمان أن يبادر ويجمع له المال جراء تأثّره بقصّته خصوصًا أنّ مارك فقد شقيقه بسبب مرض السرطان. ونجح في جمع مبلغ 32 ألف دولار، قبل أن يسلّمه المال لمساعدته في العلاج.
لكن، وفق ما نقلته قصير، كانت المفاجأة عندما استخدم أنطوني المال لشراء سيارة، قبل أن يتعرّض لاحقًا لحادث سير.
وأشارت إلى أن مارك، عندما قرّر أن يطلب من أنطوني التوقيع على استلام المبلغ، تهرّب الأخير وأنكر الأمر، رغم وجود الإثباتات، بحسب روايتها. وطُلب أنطوني إلى التحقيق ويقوم القضاء والقوى الأمنيّة بعمله.
وتُعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على ضرورة التحقّق من طلبات المساعدة الماليّة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قد تكون بعض الحالات غير صحيحة أو تنطوي على محاولات احتيال. ومن هنا، تبرز أهميّة التأكّد من التقارير الطبيّة والوثائق التي تُثبت المرض، خصوصًا عند عرض حالة عبر إحدى الإذاعات أو القنوات التلفزيونيّة، قبل الإقدام على التبرّع.
فالمساعدة تبقى فعلًا إنسانيًا، لكنّ التحقق من الحالة قبل تقديمها قد يضمن وصول الدعم إلى الأشخاص الذين هم فعلًا بحاجة إليه.