
أثار ظهور مخلوق بحري نادر على أحد شواطئ تشيلي مخاوف وتساؤلات، بعدما ارتبط اسمه في الأساطير بالكوارث الطبيعيّة والزلازل المدمّرة، وسط تحذيرات متداولة من احتمال وقوع زلزال جديد في المنطقة.
وعُثر يوم الثلاثاء على سمكة المجداف العملاقة، التي يبلغ طولها 16 قدمًا (4.8 أمتار)، على شاطئ في ميخيونيس شمال تشيلي، لتثير مشاهدتها اهتمامًا واسعًا، نظرًا إلى ندرة ظهور هذا النوع البحري.
وتُعرف السمكة في الفولكلور الياباني باسم "سمكة يوم القيامة"، إذ ارتبط ظهورها في الأساطير الآسيويّة منذ القرن السابع عشر بتحذيرات من كوارث طبيعيّة، بينها الزلازل وأمواج تسونامي.
وربط بعض المراقبين مشاهدات سابقة لها بوقوع زلازل أو نشاط بركاني بعد أيام أو أشهر، فيما أثار ظهورها الأخير، بالتزامن مع سلسلة زلازل شهدتها أمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي، مخاوف من احتمال وقوع هزات جديدة.
ورغم هذه المخاوف، لا يوجد دليل علمي موثوق يثبت أن ظهور سمكة المجداف يتنبأ بالزلازل أو التسونامي. فقد خلصت دراسة يابانية نشرتها جامعة توكاي عام 2019 إلى عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائيّة بين ظهور هذه الأسماك والكوارث الطبيعية، ووصفت الارتباط المتداول بأنه "ارتباط وهمي".
وتقع تشيلي على أحد أكثر الحدود التكتونيّة نشاطًا في العالم، حيث تنزلق صفيحة نازكا تحت صفيحة أميركا الجنوبية، ما يجعل البلاد عرضة للزلازل القويّة والنشاط البركاني.
وبينما أثار ظهور السمكة مخاوف من زلزال مدمّر، تبقى هذه التوقعات غير مثبتة علميًا، ولا يمكن اعتبار العثور عليها مؤشرًا موثوقًا إلى قرب وقوع كارثة طبيعية.