
تدور اشتباكات عنيفة جدًا بين عناصر حزب الله والجيش الإسرائيلي في علي الطّاهر، كما أُعلِن يوم أمس عن تفجير عبوة ناسفة بقوّة إسرائيليّة حاولت التّقدّم في هذا المحور.
تكمن أهمية مرتفعات علي الطاهر العسكرية والاستراتيجية في كونها العقدة الحاسمة الحاكمة التي تشرف بشكل كامل على مدينة النبطية وأجزاء واسعة من قضاء النبطية وجنوب لبنان، لذا يسعى الإسرائيلي جاهدًا للسيطرة عليها.
السّيطرة على هذه النّقطة، يعتبر بمثابة "مفتاح ميداني للتحكم في مسار المعارك شمال نهر الليطاني."
تبرز أهميّة مرتفعات علي الطّاهر العسكريّة في نقاط عديدة :
يقع المرتفع شرق بلدة النبطية الفوقا، ويوفّر إشرافاً واسعاً على مدينة النبطية ومحيطها، إضافة إلى عدد من المحاور الحيوية في جنوب لبنان. وتمنح السيطرة على هذا الارتفاع أفضلية في الرصد وإدارة النيران وتوجيه العمليات العسكرية.
تُعدّ التلة نقطة مهمة لتأمين المناطق المحيطة بها، كما أن السيطرة عليها قد تسهّل حماية مواقع استراتيجية مجاورة، من بينها قلعة الشقيف، فضلاً عن مراقبة الطرق والمحاور المكشوفة في المنطقة.
تتميّز المنطقة بطبيعة صخرية وعرة وأحراج كثيفة، ما يجعل حركة الآليات العسكرية والدبابات أكثر تعقيداً ويمنح المدافعين ميزات ميدانية إضافية.
ويقول الجيش الإسرائيلي إن المنطقة تضم منشآت عسكرية وبنى دفاعية ومداخل أنفاق تابعة لحزب الله، وهي مزاعم لم يتم التحقق منها بشكل مستقل، إلا أنها تفسّر جانباً من التركيز العسكري على هذا المحور.