
سجل لبنان في الفترة الأخيرة ارتفاعًا لافتًا في عدد الإصابات بالإنفلونزا الموسميّة، وذلك بالتزامن مع حلول فصل الشتاء وازدحام المناسبات خلال موسم الأعياد، حيث تنتشر السلالة A (H3N2) على نطاق واسع.
وتُصنَّف إنفلونزا H3N2 ضمن سلالات فيروس الإنفلونزا من النوع A، وهي سلالة موسميّة معروفة منذ سنوات، إلّا أنّها تتميّز بسرعة انتشارها بين البشر، إذ تنتقل العدوى بسهولة عبر الرذاذ المتطاير أثناء السعال أو العطس أو حتى التحدث، إضافة إلى إمكانية انتقالها من خلال ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الوجه. وتُعد هذه السلالة من أكثر سلالات الإنفلونزا قدرة على التسبب بأعراض حادة، لا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
- الحمى وارتفاع درجة الحرارة
- القشعريرة
- آلام العضلات والمفاصل
- الصداع
- السعال الذي قد يستمر لأكثر من أسبوعين
- التهاب واحتقان الحلق
- سيلان الأنف
وفي بعض الحالات تظهر أعراض هضمية مثل الغثيان والإسهال، خصوصًا عند الأطفال. وتزداد احتمالية تطور مضاعفات خطرة لدى كبار السن ممن تجاوزوا الستين عامًا، والأطفال دون سن الخامسة، إضافة إلى النساء الحوامل، خاصة في الثلثين الثاني والثالث من الحمل.
أما من حيث العلاج، فيعتمد التعامل مع المرض على درجة شدّة الأعراض. ففي الحالات الخفيفة، يُنصح بالراحة التامة، شرب كميات كافية من السوائل، واستخدام الأدوية الخافضة للحرارة والمسكنات. في المقابل، قد تتطلّب الحالات الأكثر حدة اللجوء إلى أدوية مضادة للفيروسات، والتي يجب أن تُؤخذ تحت إشراف طبي لتفادي أي مضاعفات.
ويؤكّد الأطباء أنّ الوقاية تبقى الوسيلة الأهم للحد من انتشار الفيروس، من خلال الالتزام بغسل اليدين بانتظام، وتعقيم الأسطح والأدوات المستخدمة بشكل متكرّر، وتجنب الاحتكاك القريب مع الآخرين عند الشعور بأي أعراض مرضيّة، إضافة إلى ضرورة البقاء في المنزل عند الإصابة.
كما يشدّدون على أهميّة مراجعة الطبيب فور ظهور علامات خطرة، مثل ضيق التنفس، ألم في الصدر، القيء الحاد، أو حالات الارتباك، لما قد تشير إليه من مضاعفات تستدعي تدخلاً طبيًا سريعًا.