
خاص ليبانوس-
في صيغة استطاعت ليبانوس الحصول على تفاصيلها، يتبيّن أن عدم شمول بعض الجرائم بالعفو لا يعني بالضرورة بقاء العقوبة على حالها، إذ تتضمن التعديلات المقترحة تخفيضًا للعقوبات في عدد من الحالات.
يشمل العفو المباشر أي الخروج مباشرةً من السجن عند إصدار قانون العفو في الجريدة الرسميّة كل من ليس محكومًا جرائم الإرهاب، والاتجار بالمخدرات، والاعتداء والقتل، وفق الشروط الواردة في مشروع القانون.
أي السرقة، تعاطي المخدرات، تجارة الأسلحة إلخ، -كل شيء غير ملطّخ بالدماء- يشمله العفو العام المباشر أي إطلاق سراح.
من لا يستفيد من العفو مباشرةً، سيستفيد من تخفيض مدة محكوميته، ما يعني أن بعض المحكومين قد يكونون قد أنهوا المدة الجديدة لمحكومياتهم أو أصبحوا قريبين من إنهائها.
فعلى سبيل المثال، المحكوم بالسجن ست سنوات يمكن أن تُخفَّض محكوميته إلى أربع سنوات، وفق مبدأ حسم ثلث مدة العقوبة.
وبالتالي، فإن شخصًا حُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة الاغتصاب، وبدأ تنفيذ عقوبته قبل أربع سنوات، يكون قد أنهى المدة المطلوبة بعد التخفيض الذي أصبح ثلاث سنوات ونصف مع حسم الثلث.
ولكن هناك تعديل يتعلق بالقتل العمد المقترن بظروف مشددة. وتشمل هذه الحالات:
الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي.
ارتكاب الجريمة من أحد الأصول أو الفروع، أو من له سلطة أو ولاية أو وصاية على الضحية.
اقتران الجريمة بالتعذيب أو الوحشية أو التشويه أو الخطف.
ارتكاب الجريمة في إطار اغتيال سياسي.
وفي هذه الحالات، إذا كان المتضرر قد اتخذ صفة الادعاء الشخصي قبل 1/3/2026، فلا يستفيد المحكوم من تخفيض العقوبة إلا بعد إسقاط الحق الشخصي.
وبالتالي، فإن بعض المحكومين بالمؤبد ممن صدرت أحكامهم بحقهم على خلفية جرائم قتل أو قضايا إرهاب منها قتل عسكريّين، سيستفيدون من التخفيض وفق الشروط المحددة في القانون.
وبموجب التعديل على مشروع قانون إلغاء عقوبة الإعدام، تُستبدل عقوبة الإعدام بالنسبة للجرائم المرتكبة قبل نفاذ القانون بالعقوبة التي تليها مباشرة، أي الأشغال الشاقة المؤبدة.
وبالتالي، يصبح الحكم المؤبد خاضعًا بدوره لأحكام التخفيض الواردة في مشروع العفو: 28 سنة سجنية
وبحسب هذه الآلية، يُحتسب الحكم على أساس 28 سنة سجنية، أي 21 سنة فعليّة.
ففي جميع الجرائم المرتكبة قبل 1/3/2026، إذا تجاوزت مدة توقيف المدعى عليه 12 سنة سجنية، في أي مرحلة من مراحل المحاكمة قبل إبرام الحكم أو اكتسابه الدرجة القطعية، يُخلى سبيله حكمًا.
وتستمر بعد ذلك محاكمته أو إجراءات الطعن وفقًا للأصول القانونية، على أن تُحتسب مدة الـ12 سنة من تاريخ بدء التوقيف.