
"الله ياخد أمانتو قبل هالمرض يصيبني"... "خايفة أورث الألزهايمر من أهلي"..."من أبشع الأمراض الله لا يعوزني لا حدا"... معظمنا يخاف من أن يعيش هذا المرض العصبي في سنّ متقدّمة. وهذا امر طبيعي نظرًا لتأثيره على حياتنا وحياة من نحب إن "لا سمح الله" أصبنا به.
يُعدّ مرض الألزهايمر من أكثر الأمراض العصبية شيوعًا التي تؤثر على الذاكرة والقدرات الإدراكية، ويصيب بشكل أساسي كبار السن، لكنه لا يظهر فجأة كما يعتقد البعض، بل يتطوّر تدريجيًا عبر سنوات من تغيّرات بسيطة في الدماغ قد لا تكون واضحة في بدايتها. ومع ازدياد الوعي الصحي، أصبح من المهم التعرّف إلى العلامات المبكرة التي قد تُنذر ببدء المرض، خاصةً لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع الحالة.
غالبًا ما تبدأ الأعراض بشكل خفيف، ثم تتفاقم مع الوقت، ومن أبرزها:
نسيان الأحداث الحديثة، مثل مواعيد أو محادثات جرت قبل وقت قصير، مع بقاء الذكريات القديمة أكثر وضوحًا في المراحل الأولى.
تراجع القدرة على تنفيذ أعمال معتادة مثل الطبخ، أو إدارة الشؤون اليومية البسيطة.
إعادة نفس السؤال أو القصة أكثر من مرة دون إدراك ذلك.
فقدان الإحساس بالوقت أو اليوم، أو الضياع في أماكن مألوفة.
صعوبة في اختيار الكلمات المناسبة أو متابعة الحديث بسلاسة.
اتخاذ قرارات غير منطقية أو عدم تقدير المخاطر بشكل صحيح.
أمّا الأعراض التي تظهر في المراحل المتوسطة إلى المتقدمة وبسبب عدم الارتياح مع النفس عند النسيان المتزايد أو عدم تقبل النسيان:
مثل الانعزال، القلق، العصبية أو تغيّر الشخصية تدريجيًا.
الابتعاد عن الأنشطة الاجتماعية أو الهوايات التي كانت محببة سابقًا.
تلعب الوراثة دورًا في بعض حالات الألزهايمر، لكنها ليست العامل الوحيد.
ففي معظم الحالات، يكون المرض متعدد العوامل، أي ناتجًا عن تداخل العمر، ونمط الحياة، والعوامل الصحية العامة، إضافةً إلى الجينات.
وجود تاريخ عائلي قد يرفع احتمال الإصابة، لكنه لا يعني أن الشخص سيُصاب حتمًا.
هناك حالات نادرة تُسمّى الألزهايمر العائلي المبكر، تظهر في سن أصغر (قبل 65 عامًا)، وترتبط بشكل أقوى بالعوامل الوراثية.
بمعنى آخر، الوراثة قد تزيد الاستعداد، لكنها لا تحدد المصير.
تبدأ أعراض مرض الألزهايمر، غالبًا بعد سن 65، وهو الشكل الأكثر شيوعًا. وفي حالات تبدأ الأعراض بين 40 و60 سنة وتُسمّى الألزهايمر المبكر وغالبًا تكون مرتبطة بعوامل وراثية. في المقابل، ظهور الأعراض قبل سن 40 يُعد نادرًا جدًا واستثنائيًا، وغالبًا لا يكون هو السبب الأساسي لمشاكل الذاكرة في هذا العمر، حيث تكون أسباب أخرى مثل التوتر أو قلة النوم أو اضطرابات التركيز أكثر شيوعًا.