
أفادت إحصاءات العام 2025، بأنّ أكثر من 200 ألف لبناني غادروا وطنهم بحثًا عن حياةٍ أكثر أمانًا واستقرارًا. رقمٌ صادم لبلد صغير بحجم لبنان، لكنّه ليس مفاجئًا لمن يراقب المشهد عن كثب، فالهجرة لم تعد خيارًا، بل تحوّلت إلى طوق نجاة لشريحة واسعة من اللّبنانيين، وخصوصًا الشباب وأصحاب الكفاءات.
وبحسب الإحصاءات، غادر البلاد 220,279 لبنانيًا خلال عام واحد فقط، وهو رقم صادم لدولة صغيرة المساحة ومحدودة الموارد البشرية. كما تُظهر البيانات أن عدد الوافدين إلى لبنان بلغ 2,630,344 شخصًا، فيما وصل عدد المغادرين إلى 2,850,623 شخصًا. ورغم التقارب الظاهري بين الرقمين، إلا أن الواقع يكشف خللًا خطيرًا في التوازن السكاني.
ووفق ما تشير إليه منظمة الهجرة الدوليّة (IOM)، فإنّ حركة التنقّل هذه تخفي خلفها نزيفًا بشريًّا مستمرًا، يتمثّل في خسارة فادحة لفئة الشباب وأصحاب الكفاءات. أي أن الذين يغادرون ليسوا مجرد مسافرين عابرين، بل طاقات حيوية كان يُفترض أن تشكّل عماد المستقبل.
- انهيارًا اقتصاديًا في البلد.
- عملة فقدت قيمتها.
- رواتب لا تكفي لتأمين أبسط مقوّمات العيش.
- فرص عمل نادرة.
الهجرة ليست المشكلة بحدّ ذاتها، بل تحوّلها إلى ظاهرة جماعية، وإلى خيار شبه وحيد، الأوطان لا تُقاس بعدد أبنيتها، بل بعدد أبنائها القادرين على العيش فيها بكرامة.