logo
logo
logo

مقالات

ماذا ينتظر ترامب إذا خسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي؟

ماذا ينتظر ترامب إذا خسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي؟

لن تعني خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس نهاية ولاية ترامب، لكنها قد تضعه أمام مرحلة من المواجهة السياسية والتشريعية، وتحدّ من قدرته على تنفيذ أجندته خلال العامين المتبقيين من رئاسته. وتبرز أمامه خمسة سيناريوهات داخلية، إلى جانب سيناريو يتعلق بمسار الحرب مع إيران.

 

- فتح تحقيقات برلمانية: قد يستخدم الديمقراطيون سيطرتهم على مجلس النواب لإطلاق تحقيقات في قرارات إدارة ترامب وسياساتها، واستدعاء مسؤولين وطلب وثائق تتعلق بملفات مختلفة.

- إعادة طرح العزل: قد تتجدد المطالب بعزل ترامب، خصوصًا إذا كشفت التحقيقات مخالفات تستدعي ذلك، لكن إقالته تتطلب إدانته بأغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ بعد تصويت مجلس النواب على عزله.

- عرقلة التعيينات: إذا استعاد الديمقراطيون مجلس الشيوخ، فسيكون بإمكانهم تعطيل أو رفض تعيينات ترامب في المناصب الحكومية والقضائية، مما يقيّد قدرته على تشكيل مؤسسات الدولة.

- مواجهة تشريعية: قد يلجأ ترامب إلى استخدام حق النقض الرئاسي ضد مشاريع القوانين الديمقراطية، فيما قد يعتمد بصورة أكبر على الأوامر التنفيذية لمواصلة سياساته.

أزمات مالية وإدارية: قد تتحول الموازنة الفدرالية ورفع سقف الدين إلى محور مواجهة بين البيت الأبيض والكونغرس، مع احتمال تعثر التمويل أو إغلاق مؤسسات حكومية.

 

تغيير مسار الحرب مع إيران: تصعيد أم تسوية؟ 

قد تكون خسارة الجمهوريين مؤثرة في حسابات ترامب العسكرية. فبحسب تقرير ل"اسوشييتد برس"، أبلغ مسؤولون أميركيون حلفاء في المنطقة بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف الضربات على إيران بعد الانتخابات، وسط احتمال رد إيراني. لكن ترامب لم يكن قد اتخذ قرارًا نهائيًا بهذا الشأن.

 

وفي حال خسر الجمهوريون، قد يواجه ترامب ضغوطًا أكبر من الكونغرس لمراجعة كلفة الحرب والحد من تمويل العمليات العسكرية، كما قد يواجه تحقيقات بشأن إدارة المواجهة. لكن ذلك لا يعني بالضرورة وقف العمليات، إذ تشير تحليلات نشرتها "دويتشه فيله" إلى أن الرئيس يحتفظ بهامش واسع للتحرك العسكري، وأن خسارة الانتخابات قد تدفعه إما إلى البحث عن تسوية تحفظ ماء الوجه، أو إلى تصعيد عسكري جديد لإظهار القوة بعد الهزيمة الانتخابية.

 

وبالتالي، يبقى مسار الحرب مفتوحًا على احتمالين: التوجه نحو التسوية مع إيران لتخفيف الضغوط السياسية والاقتصادية، أو استئناف التصعيد العسكري. ولا يمكن الجزم بأي منهما، خصوصًا أن قرار الحرب لا يرتبط بنتائج الانتخابات وحدها بل أيضًا بموقف طهران والتطورات الميدانية والإقليمية.