
بدأ العد العكسي لانتهاء مهمة اليونيفيل في جنوب لبنان، ومع اقتراب الموعد، تتزايد التساؤلات حول الجهة التّي ستتولى مهامها في المرحلة المقبلة. كما تتجّه الأنظار إلى الدور الذي قد تلعبه الدول الأوروبية وطبيعة حضورها المحتمل في الجنوب خلال الفترة القادمة.
في سياق متّصل، أفادت "العربية/الحدث" نقلًا عن دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى، إن المهمة الأمنية الأوروبية المطروحة لن تحلّ محل القوة الأممية، بل ستدعم الجيش اللبناني في التعامل مع ملف سلاح حزب الله.
وهذا يتماشى تمامًا مع مطالب معارضي الحزب الذّين لا يريدون قوات شبيهة باليونيفيل كونهم يعتبرون أنّ وجود اليونيفيل لم يمنع الحزب من إطلاق الصواريخ من لبنان، وفق تعبيرهم. لكن أوضح الدبلوماسي، أنّ التفويض لم يُعلن بعد لهذه المهمة أو موعد لإطلاقها.
ووفق التّقرير، هناك مشاورات حول إمكانية مساهمة دول أوروبية في تقديم التدريب والخبرات والدعم اللوجستي للجيش اللبناني والقوى الأمنية.
ويأتي هذا الطرح في سياق بحث سبل دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية عبر التدريب وتوفير الخبرات والمساندة اللوجستية، بما يساهم في تعزيز قدراتهما على تنفيذ المهام الموكلة إليهما في الجنوب.
وكانت مؤسسات الاتحاد الأوروبي قد أعلنت سابقًا دعمها للجيش اللبناني ولانتشاره في المناطق الجنوبية. كما تحدثت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بدورها، عن استعداد أوروبي لبحث مهمة جديدة لمساعدة الجيش اللبناني بعد "اليونيفيل"، كما أشارت إلى أنّ إنشاء مهمة كاملة لا يزال موضع نقاش. بذلك يبقى الدور الأوروبي المحتمل بانتظار ما ستتفق عليه الدول المعنية.
يذكر أنّ مهمة اليونيفيل تنتهي في 31 كانون الأول 2026، وبموجب قرار مجلس الأمن الذّي مدّد ولاية اليونيفيل للمرّة الأخير حتى نهاية كانون الأول، تتوقف القوة عن عملياتها في ذلك التاريخ، ثم تبدأ انسحابًا منظّمًا وآمنًا يُستكمل خلال عام، أي أنّ العناصر لا يغادرون فور انتهاء عملياتها.