
لم يعد السرطان يُصنَّف مرضًا مرتبطًا بعامل واحد، بل بات نتيجة تداخل معقّد بين مجموعة من أنماط الحياة والسلوكيات اليومية. ومع ازدياد معدلات الإصابة عالميًا، يبرز الاهتمام الطبي المتزايد بدور العادات الغذائية، إلى جانب التدخين واستهلاك الكحول، في تعزيز احتمالات الإصابة بهذا المرض.
في هذا السياق، يوضح الدكتور أندريه سيماكوف، أخصائي التشخيص بالموجات فوق الصوتية، أن التدخين وتعاطي الكحول لطالما اعتُبرا من أبرز العوامل المسببة للأمراض السرطانية، غير أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن التغذية تحتل موقعًا متقدمًا بين عوامل الخطر.
كما يشير سيماكوف إلى أن نوعية الغذاء تؤثر بشكل مباشر في صحة الجسم، معتبرًا أن "ما نتناوله يوميًا يترك أثرًا تراكميًا طويل الأمد على وظائف الجسم ومناعته". ويرى أن اعتماد نظام غذائي متوازن، يشمل الحبوب الكاملة، واللحوم البيضاء، مع تعزيز النشاط البدني، والحد من استهلاك الأطعمة المصنّعة واللحوم المعالجة، قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.
قد لفت إلى أن الأبحاث لا تزال في مراحلها الأولى لفهم الدور الكامل لميكروبيوم الأمعاء، إلا أن الحفاظ على توازنه يُعد عنصرًا أساسيًا في الوقاية، محذرًا في الوقت نفسه من تبعات ما يُعرف بـ"النظام الغذائي الغربي"، الذي يعتمد بشكل كبير على الدهون المشبعة والمنتجات المصنّعة، والذي قد يشكّل بيئة ملائمة لتطوّر الأمراض السرطانية.