logo
logo
logo

مقالات

مسيّرات إسرائيلية فوق لبنان بكثافة... هل تقترب الضربات؟

مسيّرات إسرائيلية فوق لبنان بكثافة... هل تقترب الضربات؟

شادي هيلانة – ليبانوس

 

تتكثف حركة المسيّرات الإسرائيلية فوق لبنان، وسط تعثّر التسوية الأمنية واستمرار الخلافات حول مستقبل الجنوب. فهل تمهّد هذه التحركات لتصعيد عسكري أوسع، أم تندرج في إطار الضغط والمراقبة الاستخبارية؟ العميد المتقاعد منير شحادة يشرح لـLebanos أبرز المؤشرات.

 

images.jpg
العميد المتقاعد منير شحادة

 

لا مؤشرات حاسمة على حرب واسعة

يقول شحادة إن المعطيات المتوافرة حتى 10 تشرين الأول 2026 لا تكفي للجزم بأن إسرائيل اتخذت قرارًا بشن حرب واسعة قبل موعد انتخاباتها. إلا أن استمرار الضغط العسكري واحتمال توسيعه يفرضان إبقاء هذا السيناريو قيد المتابعة، في ظل تعثّر المساعي الرامية إلى التوصل إلى تسوية أمنية واضحة.

 

المسيّرات: مراقبة وضغط عسكري

بحسب شحادة، لا يمكن اعتبار تكثيف تحليق المسيّرات الإسرائيلية مؤشرًا حاسمًا إلى اقتراب حرب واسعة، إذ تواصل إسرائيل عمليات المراقبة الاستخبارية والضربات المتفرقة، بالتوازي مع الضغط العسكري في مناطق عدة.

ويأتي هذا النشاط في ظل غياب تسوية تنهي الخلافات القائمة حول الجنوب، ما يجعل من الصعب فصل التحركات الجوية الحالية عن مسار المواجهة المستمر منذ أشهر.

 

أيلول سجّل تصعيدًا لافتًا

يلفت شحادة إلى أن أيلول سجّل، وفق المعطيات التي أشار إليها، أعلى عدد من الضربات الجوية وضربات المسيّرات الإسرائيلية في لبنان منذ وقف إطلاق النار في حزيران.

ويعكس هذا التصاعد مسارًا عسكريًا متزايد الضغط، يتجاوز التحركات الجوية الكثيفة التي شهدتها الساعات الـ48 إلى الـ72 الأخيرة، ويستدعي متابعة طبيعة العمليات الإسرائيلية واتجاهاتها خلال المرحلة المقبلة.

 

هل تؤثر الانتخابات الإسرائيلية؟

يرى شحادة أن الانتخابات الإسرائيلية قد تدخل في حسابات المرحلة، من زاوية الحوافز السياسية التي قد تدفع إلى إظهار مزيد من الحزم الأمني، لكنها لا تكفي وحدها لتفسير التحركات العسكرية أو الاستنتاج بأن قرارًا جديدًا بالحرب قد اتُّخذ.

 

طبيعة العمليات هي المؤشر الأهم

في المحصلة، لا يكفي رصد عدد المسيّرات التي تحلّق فوق لبنان لتحديد اتجاه التصعيد، بل ينبغي مراقبة طبيعة العمليات الميدانية وما إذا كانت ستبقى ضمن إطار الضغط والضربات المتفرقة، أم ستتوسع إلى مواجهة عسكرية أشمل.

وبين غياب المؤشرات الحاسمة على حرب واسعة واستمرار التصعيد، تبقى التطورات الميدانية العامل الأساسي في تحديد مسار المرحلة المقبلة.