logo
logo
logo

مقالات

من الجنوب إلى الضاحية.. روكز يحذّر من توسّع الضربة الإسرائيلية!

من الجنوب إلى الضاحية.. روكز يحذّر من توسّع الضربة الإسرائيلية!

خاص - ليبانوس

 

أحياناً تكفي جملة واحدة لرفع حرارة المشهد، وهذا ما ينطبق على كلام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي عبّر عن أمله في التوجّه نحو تصعيد مع لبنان، متحدّثاً عن الانتقال من إحباط التهديدات إلى ضرب الخصم داخل بيروت.

 

كلام بن غفير لا يبدو مجرّد تصريح سياسي عابر، إذ يأتي في ظل مشهد إقليمي شديد التعقيد، تتداخل فيه خطوط المواجهة من لبنان إلى إيران والعراق واليمن، ما يفتح الباب أمام احتمالات متعدّدة على الساحة اللّبنانية.

 

روكز: الضاحية ضمن دائرة الاحتمالات

ويقول العميد المتقاعد والنائب السابق شامل روكز لـ"ليبانوس"، إنّ كلام بن غفير يمكن قراءته أوّلاً في إطار التنافس الداخلي الإسرائيلي، حيث يسعى كل طرف من التيّار المتشدّد إلى رفع سقف خطابه أمام القاعدة الانتخابيّة نفسها.

 

لكن روكز يرى أنّ هذا التنافس لا يلغي احتمالاً فعليّاً للذهاب نحو ضربة في الضاحية الجنوبية لبيروت، خصوصاً في ظل استمرار الظروف الأمنيّة والسياسيّة المحيطة بلبنان.

 

لا حماية دوليّة خاصة للضاحية

وبحسب روكز، تبقى الضاحية الجنوبيّة ضمن دائرة الاحتمالات، لا سيّما أنّ جزءاً من الأهالي لم يعد إلى منازله بصورة نهائيّة، ما يجعل أي تطوّر أمني فيها شديد الحساسيّة.

 

ويشير إلى عدم وجود حماية دوليّة خاصّة تمنع إسرائيل من استهداف الضاحية في حال اتُّخذ القرار السياسي والعسكري بالذهاب في هذا الاتّجاه.

 

من علي الطاهر إلى الحدود الشرقية؟

ويربط روكز هذا المسار بالتطوّرات بين إيران والولايات المتّحدة، معتبراً أنّ أي مواجهة على هذا الخط ستكون لها ارتدادات مباشرة على الساحة اللّبنانية.

 

ويؤكّد أنّ المسألة لا تتعلّق فقط باستهداف مواقع مثل علي الطاهر أو سجد والريحان، إذ إنّ اتّساع المواجهة قد يعني توسيع نطاق الأهداف، وصولاً إلى الحدود الشرقيّة.

 

المعركة أكبر من جبهة واحدة

ويرى روكز أنّ القضية تجاوزت حدود موقع جغرافي محدّد، مع اتّجاه المنطقة نحو معركة إقليميّة متشابكة، تمتد من لبنان إلى العراق، حيث الحشد الشعبي، وصولاً إلى البحر الأحمر وباب المندب مع الحوثيّين.

 

وفي كل هذه الساحات، وفق روكز، توجد حسابات مرتبطة بالمواجهة الإقليميّة الأكبر.

 

ومن هنا، يعتبر روكز أن اختزال المشهد بالحديث عن علي الطاهر وحده قد يكون قراءة ضيّقة للتطوّرات، في وقت توحي فيه المؤشرات بأنّ المنطقة أمام اختبار أكبر.

 

فإذا اتّجهت الأمور نحو مواجهة مفتوحة، قد تتحوّل الجبهة اللّبنانية إلى جزء من معركة متعدّدة الساحات، تتزامن فيها التطورات من لبنان إلى ساحات إقليميّة أخرى.