logo
logo
logo

مقالات

نائب قواتي لسلام وعون: شدوا حالكم!

نائب قواتي لسلام وعون: شدوا حالكم!

خاص - ليبانوس

 

في لحظة يشعر فيها اللبنانيون أن ميزان المنطقة يتحرك بطريقة مختلفة، يرى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غياث يزبك أن الدولة اللبنانية أمام فرصة يصعب تكرارها، ويقول لـ lebanos إن المطلوب اليوم استغلال الظروف الدولية والدعم المتاح للبنان: "لا تتخاذلوا، ولا تتراجعوا، وما تقركو بإيديكن".

فهناك، بحسب رأيه، أكثر من 85 في المئة من اللبنانيين يريدون حصر السلاح بيد الدولة، ويريدون قضاءً واستقرارًا ودولةً قادرةً على فرض حضورها، فيما المشهد الإقليمي من حول لبنان يتغير، فلا اتحاد سوفياتي، ولا عراق مستقر، ولا إيران بمنأى عن القتل والأزمات.
ويرى يزبك أن لبنان، للمرة الأولى، أمام فرصة حقيقية ليقول إنه دولة.

 

رسالة مباشرة إلى عون وسلام: "شدّوا حالكم"

يوجه يزبك كلامه مباشرة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام: "شدّوا حالكم وروحوا بهذا الاتجاه"، معتبرًا أن التفويض الشعبي الموجود اليوم يجب ألا يضيع.

ويشير إلى أن مواجهة الدولة العميقة ومن يمثلها لا يمكن أن تحصل وفق حسابات ظرفية، وإنما عبر الانتخابات النيابية وصندوق الاقتراع، ولذلك يرى أن تأجيل الانتخابات سنتين يصب في حماية الدولة العميقة التي لا تزال ممسكة بمفاصل السلطة.

 

يزبك: تمديد الانتخابات سنتين كان لمصلحة بري!

وبحسب يزبك، يستطيع الرئيس نبيه بري اليوم أن يقول إنه سيعود إلى رئاسة مجلس النواب، ولكن هناك صعوبة سياسية قائمة دفعته إلى أن يقول: "منمدّ الانتخابات سنتين تنضمن بقاءنا".

وبحسب يزبك، سبب من الأسباب التي جعلت الرئيس بري يمدد للمجلس هو أنّه يشعر أنّ أكثرية القوى السياسية لن تعيد انتخابه مرة أخرى.

ويشير إلى أن القوات لم تنتخب بري يومًا، معتبرًا أن بري يحاول إنقاذ طائفته، لأنه المحاور الوحيد الذي يملك أدوات التحرك الديمقراطي، "وهذا أمر واقع ولو مضطرين".

والتمديد لطالما رفضته القوات، التي يقول يزبك إنها مع السيادة وخارج منظومة الدولة العميقة، ويرى أن المطلوب هو "استئصال هذا السرطان من مؤسسات الدولة".

 

"بس تنقطش المطاطة منحكي.. عندنا غير لغة"

ويكرر يزبك أن المطلوب اليوم تحفيز عون وسلام على استخدام التفويض الشعبي الموجود بين أيديهما.

وعندما سُئل عن وجهة القوات في حال لم تنجح هذه المحاولة، جاء جوابه على طريقته: "نحن مطاطين، ولكن ما منلعب بالمبادئ، وبس تنقطش المطاطة منحكي..عندنا غير لغة".

ويشدد على أن القوات لا تريد التشكيك بالرئيسين ولا بنواياهما، لكن السلطات كلها اليوم بين أيديهما، وبالتالي، بحسب يزبك: "تصرّفوا".

 

يزبك يدافع عن وزير الخارجية

وفي ملف العلاقات الخارجية، يتوقف يزبك عند حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، مؤكدًا أن الانتقاد ليس موجّهًا إلى الرئيس، وإنما إلى احترام المؤسسات.

ويقول إن صورة لبنان في الخارج تحتاج إلى أن تظهر كدولة مؤسسات: "ليش مش ممثلة بوزير خارجيتها؟".

فإذا كان رئيس الجمهورية في واشنطن أو السعودية أو تركيا، فمن الطبيعي، بحسب يزبك، أن يكون وزير الخارجية إلى جانبه، لأن هذه الصورة هي التي ينتظرها العالم من لبنان.

 

"حلوة أن يزور عون وزير الخارجية الأميركي بدل رجي؟"

ويذهب يزبك أبعد في انتقاده، متوقفًا عند زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن ولقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، متسائلًا عن الصورة التي يعطيها غياب وزير الخارجية اللبناني: "حلوة أن يزور رئيس الجمهورية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بدل رجي، من وزير إلى وزير؟".

وبرأيه، فإن الأميركيين يقرأون مثل هذه التفاصيل جيدًا، وقد ترك غياب وزير الخارجية في مناسبة بهذا الحجم انطباعًا سلبيًا.

لأن الدولة التي تريد استعادة ثقة الخارج تبدأ من أبسط قواعدها: رئيس الجمهورية يمثل الدولة، ووزير الخارجية يحمل صوتها الدبلوماسي، وحين يجتمع الاثنان في صورة واحدة تصبح الرسالة أوضح: لبنان يريد أن يظهر كما يطلب منه العالم أن يكون، دولة مؤسسات لا دولة أشخاص