logo
logo
logo

مقالات

هل زار جنبلاط بعبدا بعدما إقتنع عون من موقفه؟ بلال العبدالله يكشف لـlebanos

هل زار جنبلاط بعبدا بعدما إقتنع عون من موقفه؟ بلال العبدالله يكشف لـlebanos

خاص - ليبانوس

 

تأتي زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط إلى بعبدا في توقيت دقيق، تتداخل فيه المفاوضات والاتصالات حول اتفاق الإطار مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، فيما يبقى ملف سلاح حزب الله حاضراً في صلب النقاش الداخلي.

وفي هذا السياق، يرى الحزب التقدمي الاشتراكي ضرورة توحيد الموقف اللبناني، انطلاقاً من أن المرحلة تحتاج إلى مقاربة تجمع بين حماية المصلحة الوطنية والضغط للوصول إلى انسحاب إسرائيلي.

 

زيارة جنبلاط إلى بعبدا.. توقيت "وطني بامتياز"

ورداً على سؤال "ليبانوس" حول توقيت زيارة جنبلاط إلى بعبدا، وما إذا كانت مرتبطة بشعوره بأن رئيس الجمهورية جوزاف عون بات مقتنعاً أو أقرب إلى المواقف التي يطرحها، خصوصاً لناحية اتفاق الإطار وكلام مستشاره جان عزيز عن أولوية الانسحاب الإسرائيلي قبل الانتقال إلى البحث في سلاح حزب الله، يوضح عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله أن التوقيت وطني بامتياز، والغاية منه توحيد الموقف اللبناني، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالمصلحة الوطنية، ومحاولة لجم العدوان الإسرائيلي.

 

الاشتراكي يؤيد التفاوض.. والانسحاب الإسرائيلي هو النتيجة المطلوبة

ويشير عبدالله إلى أن وليد جنبلاط يؤيد التفاوض، حتى لو كان مباشراً، ولا يرى مشكلة في هذا المسار، شرط أن تكون نتيجته واضحة، وتتمثل في الوصول إلى انسحاب إسرائيلي.

وبحسب هذه المقاربة، فإن المفاوضات والجولات والاتصالات تحتاج إلى نتيجة عملية تحمي لبنان وتضع حداً لاستمرار الاعتداءات.

 

ماذا لو لم تؤدِّ المفاوضات إلى الانسحاب؟

وعن الموقف في حال لم تؤدِّ المفاوضات إلى الانسحاب الإسرائيلي، يجيب عبدالله بأن الحزب التقدمي الاشتراكي سيشدّ على يد الرئيس عون للوصول إلى هذا المطلب، مؤكداً أنه لا بديل عنه.

ويقول إن هذا الموقف أُبلغ إلى رئيس الجمهورية بصورة واضحة وصريحة، مشدداً على أن اتفاق الإطار والمفاوضات والجولات تبقى، بالنسبة إلى الاشتراكي، من دون جدوى فعلية إذا لم تنتهِ بانسحاب إسرائيلي، وقد تقود، في المقابل، إلى مزيد من التأزم الداخلي وارتفاع منسوب التشنج السياسي.

 

سلاح حزب الله.. "موقف ثابت لا يبرّر الاعتداءات الإسرائيلية"

أما في ما يتعلق بسلاح حزب الله، فيوضح عبدالله أن موقف الحزب التقدمي الاشتراكي منه معروف ولم يتبدّل، وهو يرتبط ببسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وتسليم سلاح الحزب إلى الدولة.

غير أن هذا الموقف، وفق عبدالله، لا يمكن استخدامه ذريعة لتبرير الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، إذ إن المسارين منفصلان.

وتبقى الدولة مطالبة، في الوقت نفسه، بالعمل على استعادة قرارها السيادي والدفاع عن لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.

 

ترتيب الأولويات اللبنانية في مرحلة دقيقة

من هنا، تبدو زيارة جنبلاط إلى بعبدا جزءاً من حركة سياسية تتعامل مع المرحلة من زاوية ترتيب الأولويات اللبنانية، حيث يحتل وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي موقعاً متقدماً، فيما يبقى ملف السلاح حاضراً ضمن رؤية الاشتراكي لسيادة الدولة.

وفي مشهد تتشابك فيه الملفات، تبرز الحاجة إلى صياغة مواقف لبنانية تحفظ المصلحة الوطنية وتمنع انتقال الخلافات الداخلية إلى ساحة جديدة من التوتر.