
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، للمرة الأولى، تفاصيل جديدة عن لحظة استهداف مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي خلال العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، مصرّحاً في حوار خاص مع الميادين بأنه كان موجوداً داخل المكتب لحظة القصف.
وكشف عراقجي أنه كان قد عاد للتو من مفاوضات جنيف يوم الجمعة، ليتوجه صباح السبت إلى مكتب خامنئي لرفع تقرير حول مجريات المباحثات، مشيراً إلى أن ما استجدّ خلالها كان قد رجّح بشكل كبير احتمال اندلاع الحرب.
وقال إن الجناح الذي كانوا فيه نجا رغم استهداف المبنى، مضيفاً أنه بينما كان يشقّ طريقه من تحت الأنقاض، لم يكن يفكر إلا في مصير المرشد: "كنت قلقاً للغاية إلى أن تم تأكيد خبر الشهادة بعد يومين".
ولفت إلى أن خامنئي كان يأبى النزول إلى الملاجئ رغم المخاطر، مؤكداً أن استشهاده لم يكن نقطة ضعف كما راهن الأعداء، بل تحوّل إلى "جرح لا يندمل" وشاهد على صمود الجمهورية الإسلامية، التي سارعت إلى تفعيل بنيتها الهيكلية واختيار قيادة جديدة, وختم عراقجي بالقول إن "النظام أقوى من أن يكون متكئاً على الأفراد".