
أصدرت المديريّة العامّة لقـوى الأمـن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة، بلاغاً، أشارت فيه، إلى تناقل بعض مواقع التّواصل الاجتماعي خبرَين عن وفاة سجينَين في سجنَي روميه المركزي والقبّة - طرابلس، لافتة إلى أنّه "قد زُعِمَ في أحد الخبرَين أنّ السّجناء في سجن طرابلس استمرّوا بالصراخ لأكثر من ثلاث ساعات ليتم إسعاف السّجين، وأنّ الأبواب لم تُفتح إلّا بعد أن لفظ السّجين أنفاسه الأخيرة. كما أنّ السجين لم يُسق لحضور جلسات محاكمة".
وأوضحت المديريّة أنّه "بتاريخ 24-1-2026 لوحظ على السّجين ح. ت. ع. وهو من مواليد 1956، لبناني، الموقوف في سجن طرابلس، مؤشّرات أزمة ضيق تنفّس وألم في الصدر، في داخل السجن، علمًا أنّه مصاب أيضًا بأمراض مزمنة (قلب، سكّري)، وعلى الفور تمّ استدعاء سيّارة الإسعاف حيث تمّ نقله إلى مستشفى طرابلس الحكومي، خلال فترة زمنيّة لا تتجاوز 25 دقيقة"، مؤكّدة أنّه "كان قد فارق الحياة في أثناء عمليّة الانتقال إلى المستشفى المذكور. وبحسب المعلومات، تبيّن عدم التزام السّجين، مؤخّرًا، بتناول الأدويّة الموصوفة له بشكل منتظم، على الرغم من توافرها لديه في السّجن. كما إنّه، ومنذ تاريخ توقيفه للمرة الثانية عام 2017، قد تمّ سوقه لحضور كل جلسات محاكمته، وآخرها خمس جلسات محاكمة خلال العام 2025".
وعن السجين الثاني، كشفت أنّه م. ن. من مواليد عام 1940، سوري الجنسيّة، وهو نزيل قسم المحكومين في سجن روميه منذ عام 2002 وينفّذ حكمًا بالسّجن المؤبّد، وبالتّالي ليس لديه جلسات محاكمة. وكان يعاني من أمراضٍ مزمنة وهي ارتفاع ضغط الدم، الكوليسترول، سكري والقلب ويتلقّى العلاجات والأدوية اللّازمة بانتظام، وقد خضع لعدّة عمليّات جراحيّة، في أوقاتٍ سابقة، (عمليّة قلب مفتوح، عمليّة ماء زرقاء للعينَين، فتاق وبروستات).
وأضافت الديرية أنّه "عند الساعة 10:24 من تاريخ 24-1-2026، تم نقل السجين م. ن. المذكور إلى مستشفى ضهر الباشق بصورة طارئة، بسبب سعال وضيق في التّنفّس، ومن ثم نُقِلَ إلى مستشفى الراعي في صيدا، بواسطة الصليب الأحمر، ليوضع في العناية المركّزة. وحوالي الساعة 15:145 من التاريخ ذاته، حصلت معه مضاعفات حيث عمل الفريق الطبي على محاولة انعاشه لكنه فارق الحياة بسبب توقف عمل القلب في تمام الساعة 16:19، بحسب تقرير الطبيب الشّرعي الذي كشف على الجثّة.
وأكّدت المديريّة العامّة أنّ" حياة السّجناء وصحّتهم أمانة ومسؤوليّة لا يمكن التّهاون فيها، لهذا يتمّ اتّخاذ الإجراءات الطبّيّة عند الاقتضاء على نحو مباشر، بالتنسيق مع الجهاز الأمني والطبّي في كلّ السّجون اللّبنانيّة، بحيث يتلّقى كلّ سجين الرعاية الصّحيّة التي يحتاجها بحسب حالته، في داخل السجن أو في المستشفى إذا لزم نقله إليه، مع الحرص على متابعته عند إعادته إلى داخل السجن".
ودعت المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي وسائل الإعلام، ولا سيّما المواقع الالكترونيّة الإخباريّة، توخّي الدّقة والموضوعيّة في نشر ونقل الأخبار، والعودة إلى شعبة العلاقات العامّة، لاستقاء المعلومات الصّحيحة.