logo
logo
logo

الأخبار

بين نتنياهو وآيزنكوت... 4 سيناريوهات للحكومة المقبلة!

بين نتنياهو وآيزنكوت... 4 سيناريوهات للحكومة المقبلة!

شهدت الانتخابات الإسرائيلية، يوم أمس الثلاثاء، إقبالًا ملحوظًا، ولا سيما في أوساط المجتمع العربي، ما ساهم في التّأثير على نتائج الانتخابات وتوازنات القوى داخل الكنيست.

فكلما ارتفعت نسبة التصويت، ازدادت فرص الأحزاب العربية في تعزيز تمثيلها، فيما تراجعت حظوظ بعض الأحزاب الصغيرة في تجاوز العتبة الانتخابية والحصول على مقاعد في الكنيست.

 

5985393465556143696.jpg

 

كيف يتم اختيار من يشكّل الحكومة؟

عقب انتهاء الانتخابات، تتجّه الأنظار إلى مرحلة تشكيل الحكومة، إذ يجري الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بعد إعلان النتائج الرسمية، مشاورات مع الأحزاب الفائزة للاستماع إلى توصياتها بشأن الشخصية التي تدعمها لرئاسة الحكومة.

 

لتشكيل حكومة إسرائيلية ذات سياسة واضحة، يحتاج أي معسكر إلى تأمين أغلبية برلمانية تبلغ 61 مقعدًا، أي نصف زائد واحد من عدد مقاعد الكنيست البالغ 120 مقعدًا، بذلك يشكل الحزب الحائز على أكبر عدد من الأصوات حكومة ذات أغلبية من وزراء لحزبه.

 

وحتى الآن، وعلى الرّغم من أنّ  النتائج الأولية للفرز التّي تظهر أثناء فرز الأصوات، قبل اكتمال الفرز وإعلان النتائج النهائية، توضح تقدّم حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، لكنّه لم يتمكن معسكره من حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة حتّى الساعة. 

 

وفي حال عجز أي من المعسكرين عن تأمين 61 مقعدًا، فسيكون مضطرًا إلى البحث عن حلفاء سياسيين لتجميع الأصوات اللازمة، ما يفتح الباب أمام مفاوضات وائتلافات قد تحدّد شكل الحكومة المقبلة.

 

ما أهمية تصويت فلسطينيي الـ48؟

شهدت الانتخابات إقبالًا كبيرًا من قبل الفلسطينيين الذّين تكتسب أصواتهم  أهمية في تغيير موازين القوى داخل الكنيست، إذ قد تشكّل الأحزاب العربية عاملًا حاسمًا في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

 

فمع حصول الأحزاب العربية على 18مقعدًا، وفق النّتائج الواردة بعد الفرز حتّى الآن، يجد كل من معسكري نتنياهو وآيزنكوت نفسه أمام ضرورة التعامل مع هذه القوى، في حال لم يتمكن أي منهما من حصد الأغلبية بمفرده.

وبذلك، تتعزز قدرة الأحزاب العربية على المناورة السياسية والتفاوض على شروطها، سواء للمشاركة في الائتلاف الحكومي أو لدعم تشكيله أو عرقلته.

ap_6ae123c4d8f58-1793139652.webp

 

ما السيناريوهات المطروحة؟

 تتوقف السيناريوهات المقبلة على قدرة كل معسكر على تأمين الأغلبية البرلمانية المطلوبة ويُمنح المكلّف 28 يومًا لتشكيل الحكومة قابلة للتمديد 14 يومًا إضافيًا.

 

السيناريو الأول: حصول أحد المعسكرين على الأغلبية:

بحال تمكّن معسكر نتنياهو أو معسكر آيزنكوت من حصد 61 مقعدًا، فسيكون الشخص المختار من رئيس الجمهوريّة بعد المشاورات،  قادرًا على تشكيل الحكومة من دون الحاجة إلى تحالفات إضافية لتأمين الأغلبية البرلمانية.

 

السيناريو الثاني: التحالف مع الأحزاب العربية:

إذا لم يتمكن أي من المعسكرين من الوصول إلى 61 مقعدًا، فقد يضطر الطرف الذّي يختاره الرّئيس بعد المشاورات،  إلى التفاوض مع الأحزاب العربية، بهدف الحصول على دعمها وتأمين الأصوات اللازمة لتشكيل الحكومة.

 

السيناريو الثالث: تشكيل ائتلاف بين المعسكرين

الاحتمال الثّالث، هو إمكانية تشكيل ائتلاف يضم قوى من معسكري نتنياهو وآيزنكوت، إذا تعذّر على أي منهما تأمين الأغلبية عبر حلفائه التقليديين.

 

th (1).jpeg

 

السيناريو الرابع: الفشل في تشكيل الحكومة والذهاب إلى انتخابات جديدة

إذا فشلت المفاوضات وتعذّر التوصل إلى اتفاق يضمن تأمين الأغلبية البرلمانية، يمكن تكليف مرشح ثانٍ لمدة 28 يومًا غير قابلة للتمديد هذه المرّة، وإذا فشل المرشح الثاني أيضًا، يُمنح أعضاء الكنيست مهلة 21 يومًا لترشيح أحد النواب بدعم 61 نائبًا على الأقل، ليحصل على 14 يومًا لتشكيل الحكومة. 

وإذا تعذّر ذلك، فقد تدخل إسرائيل في أزمة سياسية تنتهي بالدعوة إلى انتخابات مبكرة جديدة.

 

في المحصّلة، لا يبدو تشكيل الحكومة في إسرائيل مهمة سهلة، في ظل عدم تمكّن أي من المعسكرين حتى الآن من حسم الأغلبية المطلقة في الكنيست، ما يجعل التحالفات السياسية ضرورة لتأمين الأصوات اللازمة لتشكيل الحكومة.

لكنّ المفارقة تكمن في مواقف الأطراف المعنية؛ إذ يرفض آيزنكوت، في حال تكليفه بتشكيل الحكومة، الدخول في مفاوضات مع نتنياهو أو الأحزاب العربية، فيما يسعى نتنياهو بدوره إلى تشكيل حكومة ذات طابع صهيوني من دون مشاركة عربية.

وبين الحسابات الانتخابية والمواقف السياسية المتصلّبة، يبقى السؤال: هل تنجح القوى السياسية في تجاوز خلافاتها وتشكيل حكومة جديدة، أم تتجه إسرائيل نحو أزمة سياسية قد تفضي إلى انتخابات مبكرة؟