تتجه الأنظار إلى جلسة الحكومة اللبنانية المقررة يوم الثلاثاء المقبل، والتي يُتوقع أن تمر بهدوء نسبي، رغم التعثر المستمر في المفاوضات اللبنانية – الأميركية برعاية الوسيط توم براك، في ظل غياب الضمانات الأميركية لإلزام إسرائيل بمبدأ "خطوة مقابل خطوة" والانسحاب من الجنوب.
وأكد رئيس الحكومة نواف سلام لصحيفة الشرق الأوسط أن المفاوضات "تراوح مكانها"، مشيرًا إلى تمسك إسرائيل بشرط نزع سلاح حزب الله أولًا قبل البحث بأي انسحاب، مضيفًا أن هذا الملف سيكون على رأس جدول أعمال الجلسة، حيث ستناقش خطة الجيش لتطبيق "حصرية السلاح بيد الدولة" ضمن جدول زمني محدد.
أوضحت مصادر وزارية أن موقف سلام ينسجم مع تصريحات رئيس البرلمان نبيه بري الذي قال: "الأميركيون أتونا بعكس ما وعدونا به".
وفي مقابل التصلب الإسرائيلي، دعا السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إلى نزع سلاح حزب الله بالقوة في حال استحال نزعه سلمياً، ما أثار انتقادات واسعة في لبنان تجاه "سياسة حرق المراحل" التي تتبعها واشنطن رغم دورها كوسيط وضامن لاتفاق وقف النار الصادر في تشرين الثاني الماضي.
وأفاد الوفد الأميركي الذي زار بيروت مؤخرًا عددًا من النواب أن الحزب لا يعترف سوى بالاتفاق الأول ويرفض الالتزام بالورقة اللبنانية – الأميركية، مع تلقيه دعمًا ماليًا غير شرعي يقدّر بـ500 مليون دولار قيد التحقيق من الخزانة الأميركية.
وبحسب الأوساط السياسية، تسعى جلسة الحكومة المقبلة إلى تبريد الأجواء، في ظل مساعٍ يقودها نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير التنمية الإدارية فادي مكي لتقريب وجهات النظر بين بري وسلام بعد فترة طويلة من الانقطاع. وتترقب الساحة اللبنانية ما سيعلنه بري في خطابه الأحد بمناسبة ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، خصوصًا فيما يتعلق بتقييم مسار التفاوض مع براك ومصير الضمانات الأميركية.