
أدخلت إسرائيل 140 بقرة إلى سوريا، في محاولة لتعزيز وجودها الأمني على الحدود، فلجأت إى إدخال قطيع من الأبقار إلى المنطقة الواقعة خلف السّياج الحدودي مع سوريا.
نفذت هذه العمليّة قبل ستّة أشهر من اليوم، بالتّنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وذلك بهدف تعزيز الوجود الإسرائيلي في المنطقة التّي تعتبرها تل أبيب ذات أهميّة أمنيّة.
هذه الخطوة وفقًا لضابط إسرائيلي حقّقت الأهداف الأمنيّة، إذ منعت دخول رعاة سوريين إلى المنطقة.
وبذلك استطاعت إسرائيل خلق منطقة عازلة وضمان أنّ امكانيّة زرع عبوة ناسفة تراجعت. معتبرًا أنّ الوجود الزّراعي يعتبر "مصلحة أمنيّة وطنيّة لإسرائيل".
في المقابل يعتبر أهالي ريف القنيطرة، أنّ الآليات المتّبعة من قبل الجيش الإسرائيلي والمجموعات الاستيطانية، باتت تشكّل تهديدًا جديًّا على النشاط الزراعي والرعوي التقليدي في المنطقة.
وقد نقلت قناة "سوريا الآن" عن عدد من الرّعاة في المنطقة العازلة، شهادات عن آليّات الطرد والمصادرة التي يتعرّضون لها بشكل مستمر. بدءًا من مصادرة الماشية، وصولًا إلى استهدافها، وهذا بحسب أحد الرعاة، الذّي أفاد بأنّ مسيّرة هاجمت قطيعه في منطقة الوادي، قبل أن تستولي عليه بالكامل وتقتاده إلى داخل الجولان المحتل.
ليس هذا فحسب، بل وفق لشهادة راعٍ آخر، صادر الجيش الإسرائيلي، أكثر من 100 رأس من البقر منذ كانون الثاني الماضي دون إعادتها حتى الآن.
كما أضاف أحد الأهالي أن المستوطنين المرافقين للقطعان ضمن ما يُعرف بـ"سرية الأبقار" يقصدون إطلاق النّار بشكل مباشر باتّجاه الرعاة والمزارعين السوريين لإجبارهم على المغادرة ومنعهم من العودة إلى أراضيهم.
ووفق شهادات السّكان لـ"سوريا الآن"، إن الجيش الإسرائيلي يعمد على استهداف الثروة الحيوانيّة إذ أقدم المستوطنون في وقت سابق، على قتل أكثر من 10 رؤوس من الماشية تعود لأهالي بلدة معرية، مما أجبر المزارعين والرعاة إلى مغادرة المنطقة حفاظًَا على حياتهم ومصدر رزقهم.
إذًا تستمر إسرائيل في سياستها التّوسّعيّة، والتّخريبيّة من دون حسيب أو رقيب بظل تجاهل من السّلطات السّوريّة والعالم أجمع.