
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من معهد وايزمان للعلوم بالتعاون مع خدمات كلاليت الصحية عن نتائج واعدة تشير إلى أن عقار الفياغرا (سيلدينافيل) قد يساهم في الحد من انتشار الأورام السرطانية، عبر آلية بيولوجية مختلفة تمامًا عن استخدامه التقليدي لعلاج ضعف الانتصاب.
وأوضحت الدراسة أن العقار يعمل على تثبيط بروتين NPC1 المسؤول عن نقل الكوليسترول داخل الخلايا، ما يؤدي إلى احتجاز الكوليسترول في الأجسام الحالة (الليسوسومات)، وهو ما يقلل من قدرة الخلايا السرطانية على الحركة والانتشار إلى أعضاء أخرى في الجسم.

وخلال التجارب المخبرية، التي شملت خلايا سرطانية بشرية ونماذج حيوانية لأورام الثدي والرئة والقولون، لاحظ الباحثون انخفاضًا واضحًا في انتشار الخلايا السرطانية، إلى جانب تراجع عدد الأورام الثانوية لدى الفئران، وهي نتائج قد تمثل خطوة مهمة في مواجهة مضاعفات السرطان المتقدم، ولا سيما في المرحلة الرابعة.
كما أشارت الباحثة المشاركة في الدراسة، الدكتورة سماح حايك، إلى أن تحليل السجلات الصحية لمرضى السرطان أظهر ارتباطًا بين استخدام الفياغرا قبل تشخيص المرض وارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة.
ولفتت إلى أن هذا التأثير بدا أكثر وضوحًا لدى المرضى الذين استخدموا الدواء بالتزامن مع أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول، إذ عزز هذا المزيج من فعاليته المضادة للسرطان في التجارب المخبرية.
ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على أن هذه المعطيات لا تعني اعتماد الفياغرا علاجًا للسرطان في الوقت الحالي، مؤكدين أن الأمر لا يزال يتطلب إجراء تجارب سريرية واسعة على البشر للتأكد من فعاليته وسلامته قبل إدخاله ضمن بروتوكولات العلاج.