
في قصة إنسانية تختزل معاناة الأسرى الفلسطينيّين وتمسكهم بحقهم في الحياة وتكوين الأسرة، أنجبت الفلسطينية سنابل الراعي توأمين، أطلقت عليهما اسمي علي وأوتار، بعد نجاح عملية زراعة نطفة مهربة من داخل سجون الإسرائيلية تعود إلى زوجها الأسير الفلسطيني باسل الأسمر.
الأسير الأسمر معتقل منذ عام 2002، ويقضي حكمًا بالسجن المؤبد إضافة إلى 20 عامًا، إلا أن سنوات الأسر الطويلة لم تمنع الزوجين من تحقيق حلمهما بالإنجاب، بعدما نجحت عملية تهريب النطفة من داخل السجون، في خطوة بالغة الصعوبة.

وكشف محمد الريماوي، ابن شقيقة الأسير باسل الأسمر، في تصريحات خاصة لـ«القاهرة 24»، تفاصيل ولادة زوجة خاله سنابل الراعي للتوأمين، موضحًا أن النطفة الخاصة بالأسير تم تهريبها من داخل السجون قبل نحو عامين، قبل أن تُجرى عملية زراعتها وتُكلل بالنجاح.
وبعد رحلة طويلة من الانتظار، تحولت النطفة المهربة إلى طفلين، ليولد علي وأوتار ويحملان إلى الحياة قصة والدهما الأسير الذي يقبع خلف القضبان منذ أكثر من عقدين.
وتعد عمليات تهريب نطف الأسرى من داخل السجون من أكثر القصص الإنسانية المرتبطة بالأسرى الفلسطينيين إثارة للاهتمام، إذ يسعى بعض المعتقلين، رغم أحكامهم الطويلة، إلى الحفاظ على حقهم في تكوين أسر وإنجاب أطفال، عبر طرق شديدة التعقيد والخطورة.