
في ظل التحوّل الرقمي المتسارع الذي تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة، يجد اللّبنانيون المقيمون في الدولة أو الراغبون في الانتقال إليها أنفسهم أمام إجراءات جديدة تمسّ تفاصيل حياتهم اليومية، ولا سيّما ما يتعلق بإقامات أفراد العائلة. لذلك بات من الضروري الاطلاع على هذه التغييرات وفهم تبعاتها، لتفادي أي تأخير أو إشكالات قانونية قد تؤثر على الإقامة أو حرية السفر، خصوصاً للعائلات اللبنانية التي تخطط للاستقرار أو العمل في الإمارات.
إذ أطلقت الإمارات المتحدة تطبيق نظام رقمي شامل لإصدار تصاريح الإقامة للمواليد الجدد، بهدف تبسيط الإجراءات وتقليص المعاملات الورقية. إلّا أنّ هذا الإجراء فرض تحديات جديدة على آلاف العائلات المقيمة، خصوصاً من السعودية وقطر وعُمان والأردن ولبنان وإيران ودول أخرى في الشرق الأوسط.
وبموجب النظام الجديد، يُلزم أولياء الأمور بتقديم طلب إقامة المولود الجديد بالكامل عبر المنصات الرقمية الرسمية، وعلى رأسها تطبيق UAE Pass، خلال مهلة أقصاها 120 يوماً من تاريخ الولادة. ويُعد هذا الإجراء جزءاً من سياسة حكومية أوسع لتسريع التحول الرقمي وتقليل البيروقراطية في الخدمات العامة.
وعمد هذا الإجراء إلى تقليص الحاجة إلى مراجعة الدوائر الحكومية، في حين تعاني العديد من العائلات من صعوبات في التكيّف مع المتطلبات التقنية، ما أدى إلى تأخيرات في إنجاز المعاملات وقيود مؤقتة على السفر في بعض الحالات، إلى حين استكمال إجراءات الإقامة. وطالت التداعيات عائلات من الجالية اللبنانية، السعودية، القطرية والعُمانية والإيرانية وغيرها التي تعتمد على نظام الكفالة والسفر المتكرر.