logo
logo
logo

الأخبار

هجوم لاذع من الحريري على إيران.. هذا ما قاله

هجوم لاذع من الحريري على إيران.. هذا ما قاله

‏صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:

 


بعد استنفاد كلّ محاولات فهم أسباب نحر النظام الإيراني للبنان واستهدافه للخليج، واعتبارها خطيئة عسكرية سيتم تلافيها، أو رسالة رعناء ستتوقف عند حدودها. لم يعد ممكناً الهروب من الحقيقة.

 



فما الذي فعله لبنان للجمهورية الإسلامية، لتزجّ به في حرب مدمّرة، تزهق أرواح بنيه، و تدكّ ما تبقى من بنيته، التي أنهكتها "الحروب بالوكالة"، التي خاضتها ايران على ارضه وتسبّبت بتوسيع رقعة الاعتداء لتشمل العاصمة بيروت وترويع اهلها وسكانها والنازحين إليها.

كما أنّ العدو الذي تعلنه طهران هو إسرائيل، أما الذي تلقى الكمية الأكبر من ضرباتها الغادرة فعلياً فهو الخليج. ما يؤكّد بأنّ الترسانة العسكرية التي تم تكديسها بحجة تحرير القدس، كانت معدة حصرا لتدمير عواصم الخليج العربي. 

 

 

image_870x580_69a5398931e85.jpg



فكيف يُعقل أن تتلقّى دولة الإمارات العربية المتحدة النسبة الأكبر من الصواريخ والمسيرات، في حرب تقول إيران إنّها تخوضها مع إسرائيل والولايات المتحدة، رغم إعلان أبوظبي الواضح والمتكرّر، بأنها لن تسمح باستخدام أرضها و سمائها منصة لأي عمل عسكري ضد إيران؟

 



و أيّ عقل يمكن أن يصدّق أن محيط متحف اللوفر في أبوظبي ومطارها، فرعا اقليميا للبنتاغون؟
ومن يقتنع بان برج العرب وبرج خليفة و فنادق دانة الدنيا و مطارها، قواعد عسكرية تدار منها الحروب؟



اما المملكة العربية السعودية، التي بذلت جهدًا استثنائيًّا لتجنيب إيران الضربة، وأنفقت من رصيدها السياسي والدبلوماسي والمعنوي، لخفض التوتر، فما زالت منشآتها النفطية ومرافقها المدنية هدفا لصواريخ و مسيرات طهران، التي ردت جميل الرياض بالطعن والجحود.

 



ثم كيف أصبح مبنى الضمان الاجتماعي في دولة الكويت و فنادق مملكة البحرين حاملات طائرات لواشنطن؟

 

 

760.jpg

ومنذ متى صارت قطر، التي دافعت عن إيران في غير محفل، وسلطنة عمان التي أدت دور الجسر الدبلوماسي بين طهران و العالم، قواعد أميركية لطعن الجمهورية الإسلامية؟

بعيداً عن أي تحيز، يتكشف أمر يصعب تجاهله، وعلينا ان نقوله بالصوت العالي: حكام طهران يملكون عداء مرضيا عميقا لجوارهم العربي عموما، ولدول الخليج خصوصاً.


كما ان استئساد إيران على جيرانها جميعا، وإطلاق الصواريخ والمسيرات الآثمة، نحو تركيا وأذربيجان وقبرص، ليس مجرد خطأ في الحسابات، بل سلوك عدائي بالغ الخطورة. والأخطر أنه قدم الدليل للعالم ان نظام ايران عدواني بتكوينه، يرد بالنار والخراب، على جيران لم يبادروه إلا بحسن النية.

 


الحقيقة البينة اليوم، هي انه إذا كانت اسرائيل قد اطاحت على مدى عقود كل معاني الجوار والسلام في المنطقة فان صواريخ النظام الإيراني لم تسقط وحدها، بل سقط معها معنى الجوار، وما تبقى من ثقة كان يتوهمها البعض في نظام غدر شعبه، يوم قرّر ان يغدر جيرانه وأصدقائه.