
بعد إقراره، أصبح قانون العفو العام حديث السّاعة في لبنان. بين مؤيّدين يرون فيه إنجازًا للمجلس النيابي وخطوةً تنصف عددًا من الموقوفين والمحكومين، ومعارضين يعتبرون أنّ القانون شمل أشخاصًا لا يستحقون الاستفادة منه، بينهم متّهمون بقتل عناصر من الجيش وارتكاب جرائم خطيرة وأعمال إرهابية.
وبين هذا وذاك، تصاعد الجدل السّياسي والشّعبي حول القانون، فيما تتّجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، مع اقتراب دخوله حيّز التّنفيذ وما قد يترتّب عليه من تداعيات.
أكّد النّائب جميل السيد، أن إقرار قانون العفو العام في مجلس النواب فتح الباب أمام مرحلة دستورية جديدة، في ظل التفاعلات الشعبية والمزايدات السياسية المتناقضة التي أعقبت التصويت عليه، إلى جانب البيان الذي صدر عن وزير الدفاع.
كما أكّد في منشور على إكس أنّ القانون لا يصبح نافذًا، إلا بعد توقيع رئيس الجمهورية ونشره في الجريدة الرسمية.
كما أوضح السّيد أن أمام رئيس الجمهورية 3 خيارات دستورية محددة:
إما توقيع القانون ونشره فوراً، أو رده إلى مجلس النواب لإعادة النظر فيه، أو إبقاؤه من دون توقيع أو رد خلال مهلة شهر، ما يؤدي إلى نفاذه حكماً.
واصفًا الوضع بالقول إن "كرة النار في ملعب رئيس الجمهورية، قائد الجيش سابقاً"، معتبراً أن الخيارات الثلاثة المتاحة أمامه "أحلاها مُرّ للغاية".
وأضاف أنه يملك "خياراً رابعاً"، لكنه امتنع عن الكشف عنه.
بذلك، يكون السّيد قد أوضح علنًا أنّ رئيس الجمهوريّة قادر بتوقيع واحد فقط أن يلغي قانون العفو أو السماح بدخوله حيّز التنفيذ فما القرار الذّي سيتّخذه الرّئيس بهذه الحالة؟