logo
logo
logo

مقالات

النائب منيمنة يكشف لـLebanos: بيروت خائفة... وهذا ما سأفعله!

النائب منيمنة يكشف لـLebanos: بيروت خائفة... وهذا ما سأفعله!

خاص ليبانوس- شادي هيلانة

 

بعد الدم الذي سال في برج أبي حيدر، عاد الحديث عن بيروت منزوعة السلاح إلى الواجهة، لكن هذه المرة وسط شعور مختلف لدى سكان العاصمة، شعور يرتبط بالأمان قبل السياسة، وبهيبة الدولة قبل أي عنوان آخر. فحين يصبح السلاح حاضرًا في الشارع، تصبح قدرة المواطن على الاحتماء بالقانون موضع اختبار حقيقي، وتصبح الدولة أمام مسؤولية استعادة حضورها بصورة واضحة وحاسمة.

 

منيمنة لـ"لبنانوس": لا يمكن اختزال مشكلة السلاح بسلاح حزب الله

في هذا الإطار، يشير النائب إبراهيم منيمنة، في حديث إلى Lebanos، إلى أن السؤال عن سلاح حزب الله لا ينبغي أن يقود إلى تجاهل بقية مظاهر السلاح. وهذا كان السؤال الأول الذي طرحه موقعنا عليه.

ويرى منيمنة أن الثابت بالنسبة إليه هو أن سلاح حزب الله بات جزءًا من ثقافة سياسية واجتماعية تقوم على السلاح وعلى ضرب القانون، وقد تحوّل هذا الأمر إلى آفة مجتمعية تمسّ هيبة الدولة وهيبة القوى الأمنية، كون استمرار مشهد السلاح خارج إطار الدولة يجعل فكرة القانون نفسها عرضة للاهتزاز.

 

"الناس خائفة"... والسلاح يضرب الإحساس بالأمان

ولا يبدي منيمنة تفاؤلًا كبيرًا حيال الوصول سريعًا إلى بيروت خالية من السلاح، وهو يربط هذا الهدف مباشرة بإحساس الناس بالأمان.

فالدولة، برأيه، يفترض أن تفرض هيبتها بصورة تجعل أي شخص يفكر قبل أن يرفع سلاحه في وجه الآخرين. إلا أن المشهد الذي أعقب حادثة برج أبي حيدر أظهر غياب هذا الشعور لدى شريحة من سكان بيروت، إذ شعر الناس بالخوف، وبدأ الإحساس بالأمان يتراجع، فيما بات بعضهم مترددًا حتى في اللجوء إلى القوى الأمنية، خوفًا من الطرف المعتدي وقدرته على استخدام السلاح لترهيبهم.

 

حين يحمي الانتماء السياسي المعتدي... يصبح القانون في خطر

ويرى منيمنة أن خطورة السلاح الفردي قد تكون أكبر في بعض الحالات، خصوصًا حين يكون الشخص الذي يرتكب المخالفة أو الاعتداء محسوبًا على حزب سياسي معين ويحظى بالحماية لمجرد انتمائه أو ارتباطه السياسي.

فهنا، لا يعود الأمر متعلقًا بحادثة منفردة، وإنما بضرب منظومة القانون من أساسها، لأن الاستقواء بالسلاح والحماية السياسية يصنعان منظومة متكاملة تضعف قدرة الدولة على فرض القانون على الجميع.

 

سلاح حزب الله ليس المشكلة الوحيدة... لكنه العائق الأكبر

ويؤكد منيمنة أن سلاح حزب الله ليس المشكلة الوحيدة في ملف السلاح داخل بيروت، إلا أن الإبقاء عليه يشكل عائقًا أمام الوصول إلى العاصمة الخالية من السلاح.

ولذلك، يرى أن معالجة الملف تحتاج إلى مقاربة تشمل مختلف أشكال حمل السلاح وإشهاره واستخدامه، مع إعطاء الأولوية لإزالة العائق الذي يمثله استمرار سلاح الحزب خارج إطار الدولة.

 

تشريعات جديدة وعقوبات رادعة لبيروت بلا سلاح

كما يكشف منيمنة أنه سيعمل تحديدًا على إقرار قوانين تجعل بيروت خالية من السلاح، إلى جانب الدفع نحو تشريعات واضحة تتناول مسألة رفع السلاح أو إشهاره في وجه الآخرين، مع التشدد في مواد العقوبات المرتبطة بهذه الأفعال.

ويرى أن العقوبة يفترض أن تكون رادعة، خصوصًا في الحالات التي تقوم فيها الدولة بتوقيف شخص ثم يخرج مجددًا بسهولة، أو يواجه عقوبة بسيطة لا تتناسب مع خطورة الفعل المرتكب.

 

المحكمة العسكرية على الطاولة: لا إفلات من العقاب

ولا يفصل منيمنة هذه المقاربة عن عمله المرتقب على مستوى المحكمة العسكرية، إذ يعتزم الانشغال بهذا الجانب تحديدًا، ضمن محاولة للوصول إلى منظومة قانونية تمنع الإفلات السهل من العقاب، وتعيد الاعتبار لفكرة أن السلاح خارج سلطة الدولة لا يمكن أن يتحول إلى وسيلة لحماية المعتدي أو ترهيب الضحية.

 

من يملك السلاح أم من يملك القانون؟

هكذا يعود عنوان بيروت منزوعة السلاح إلى الواجهة من زاوية تتجاوز مجرد ضبط السلاح في الشوارع، لتصل إلى أصل العلاقة بين المواطن والدولة.

فحين يشعر المواطن أن القوى الأمنية قادرة على حمايته، يصبح القانون مرجعه الطبيعي. وحين يشعر أن الدولة حاضرة، وأن القوانين حازمة وتُطبَّق من دون قيد أو شرط، يعرف كل شخص أن هناك حدودًا لا يمكن تجاوزها، فتترسخ هيبة الدولة. أما حين يتقدم السلاح على القانون، فتبدأ هذه الهيبة بالتراجع خطوة بعد أخرى. وهذا ما حصل في لبنان!