logo
logo
logo

الأخبار

بري ينفجر بوجه الدّولة: الاتّفاق لن ينفّذ!

بري ينفجر بوجه الدّولة: الاتّفاق لن ينفّذ!

بدأت ملامح الخلاف، وربّما القطيعة، بين بعبدا وعين التينة تتبلور بوضوح. فقد أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري لصحيفة "الأخبار" أنّه لا يوجد أي تواصل بينه وبين رئيس الجمهورية جوزاف عون، قائلًا: "لا يتصل بي ولا أتصل به".



ويعكس هذا الموقف حجم التباين القائم بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب حيال عدد من الملفات، وفي مقدّمها اتّفاق الإطار الذي أثار جدلًا واسعًا في الساحة اللبنانية.

فهل وقع الطّلاق السياسي بين عين التّينة وبعبدا؟ 

 

 

اتّفاق الإطار يؤجج الصّراع! 




عقب توقيع اتّفاق الإطار في واشنطن، ارتفعت الأصوات المعارضة له إذ اعتبر كثيرون أنّ هكذا اتّفاق هو خيانة للبنان وشعبه وصفقة لبيع الجنوب لإسرائيل وتشريع الاحتلال. 



وكان نواب الثنائي الشيعي وبيئته السياسية من أبرز المعترضين على الاتّفاق.

 بدوره اعتبر بري أنه "لا يمكن لأي مسار تفاوضي أن يتجاوز الأولوية المطلقة المتمثلة في إلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، ووقف اعتداءاتها، وإطلاق الأسرى، وعودة أهالي الجنوب إلى قراهم، قبل الانتقال إلى أي نقاش آخر"



وشدّد على أنّ "الصيغة التي خرجت بها مفاوضات واشنطن قلبت سلّم الأولويات، وفتحت الباب أمام ربط الانسحاب بسلسلة من الشروط السياسية والأمنية التي قد يستغرق تنفيذها سنوات، من دون أي ضمانات تلزم العدو بتنفيذ ما يترتب عليه".
 

أسوأ من اتّفاق 17 أيار!

 

ووصف بري اتفاق واشنطن بأنه "إملاءات"، معتبرًا أنّه أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 أيار 1983، وأضاف: «عشر مرات 17 أيار ولا هيدا الاتفاق».

 كما دعا لعدم الانجرار إلى أي تحركات في الشارع أو ردود فعل قد تُستغل لإدخال البلاد في دوامة من الفوضى والاقتتال الداخلي.

كما أكّد أن أخطر ما في الاتفاق ليس مضمونه السياسي فقط ، بل ما يمكن أن يترتب عليه من "محاولات لإثارة الانقسامات الداخلية واستدراج اللبنانيين إلى مواجهة في ما بينهم، وهو ما يخدم الاحتلال الإسرائيلي قبل أي طرف آخر. "

 

الاتّفاق لن ينفّذ!
 

في المقابل اعتبر بري أنّ مواجهة هذا المسار يجب أن تبقى ضمن الأطر الدستورية والسياسية والوطنية، مؤكّدًا أن وزراء حركة أمل لن يقاطعوا أي جلسة لمجلس الوزراء يُطرح فيها الاتفاق، "وهناك نواجه ويكون لنا موقفنا، مشدّدًا على أنّ هذا الاتفاق لن يمشي، ولن يُنفَّذ... هيك منّو لحالو لن ينفّذ"

 

فصل المسارات يعني تثبيت الاحتلال!

 


وأعاد بري ربط مسار لبنان بمسار إيران، مشيرًا إلى أنّ الفرصة الواقعية الوحيدة المتاحة أمام لبنان اليوم لانتزاع حقوقه وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل «تكمن في المسار التفاوضي الأميركي - الإيراني»، 

كونه بحسب رأيه الإطار الوحيد القادر على إنتاج توازنات تفرض على الاحتلال تنفيذ التزاماته.

 كما اعتبر أيضًا أن أي محاولة لفصل الملف اللبناني عن هذا المسار، أو الذهاب إلى تفاوض منفرد مع إسرائيل وفق الشروط الأميركية والإسرائيلية، لن تؤدي إلّا إلى إطالة أمد الاحتلال ومنح العدو الوقت لفرض وقائع جديدة على الأرض من دون أي ضمانات فعلية للبنان.

 

ماذا عن إقالة قائد الجيش؟ 

 

وبشأن ما يتم تداوله عن إقالة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، كان بري حاسمًا وقال" لا يمزحنّ أحد هذه المزحة، ولا يلعبنّ أحد بالجيش".

 كما شدد على أن المؤسسة العسكرية "خط أحمر وتشكل أحد أعمدة الاستقرار الوطني والضمانة الأساسية لحماية السلم الأهلي".