
تشير معلومات حصلت عليها وكالة تسنيم الدولية للأنباء من مصادر متعددة إلى أنّ إيران لم تتقدّم بأي طلب لتمديد وقف إطلاق النار. وبناءً عليه، فإن إعلان دونالد ترامب تمديد الهدنة، وبصيغة مفتوحة زمنيًا، يحمل جملة من الدلالات المحتملة:
السيناريو الأوّل: ترى مصادر "تسنيم" أنّ أحد التفسيرات يتمثّل في إدراك ترامب محدودية الخيار العسكري، بعد اختبار مختلف السيناريوهات خلال الحرب، ما يدفعه إلى تفضيل الخروج منها باعتباره الخيار الأقل كلفة، في ظل غياب أي أفق لتحقيق مكاسب ملموسة.
السيناريو الثاني: في المقابل، لا تستبعد المصادر فرضية الخداع السياسي أو العسكري في خطوة التمديد، إذ يُحتمل أن بعد إعلان وقف إطلاق النار في العلن، تُستأنف عمليات نوعية، كعمليات الاغتيال، عبر الولايات المتحدة أو حليفتها إسرائيل. وتشير المعلومات إلى أنّ هذا السيناريو مطروح بجدية لدى المسؤولين في طهران.
السيناريو الثالث: كما تطرح "تسنيم" احتمال انسحاب الولايات المتحدة من المواجهة بشكل مباشر، مع إبقاء إسرائيل في ساحة العمليات، بذريعة خروقات لوقف إطلاق النار في لبنان. غير أنّ المصادر نفسها تشير إلى تحذيرات سابقة من أنّ واشنطن لا يمكنها الانسحاب من طرف واحد مع استمرار انخراط إسرائيل في القتال.
وتؤكد المعلومات أنّ استمرار الحصار البحري يُعدّ مؤشرًا على بقاء حالة العداء، مشددةً على أنّ إيران لن تبادر إلى إعادة فتح مضيق هرمز ما دام هذا الحصار قائمًا، بل قد تلجأ إلى كسره بالقوة إذا اقتضى الأمر.
وتختم "تسنيم" إلى أنّ الولايات المتحدة تسعى إلى إبقاء حالة عدم اليقين قائمة، بهدف التأثير على الواقعين الاقتصادي والسياسي في إيران، عبر إبقاء البلاد في حالة ترقّب. إلا أنّ المصادر ترى أنّ المرحلة الحالية تختلف عن تجارب سابقة، لا سيما في ظل ما تصفه بسيطرة إيران على مضيق هرمز، ما يعني أنّ أي تصعيد سيقابله استمرار إغلاقه بشكل كامل.