
يتصاعد الجدل في لبنان حول مقترح قانون يهدف إلى تخفيض سن الحصول على رخصة القيادة إلى 16 عاماً، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً بين مؤيدين ومعارضين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان النائب الدكتور بلال الحشيمي قد تقدّم إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري باقتراح قانون لتعديل قانون السير، يتيح للشباب اللبنانيين بدءاً من سن 16 عاماً الحصول على رخصة سوق موقتة (تحت التجربة)، ضمن شروط وضوابط تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية والانضباط على الطرقات.
وبحسب الاقتراح، فإن الرخصة الجديدة تكون مؤقتة ومشروطة، وتشمل مجموعة من الإجراءات أبرزها: اجتياز دورة تدريبية إلزامية في مدرسة معتمدة لتعليم القيادة، والخضوع لامتحان نظري وعملي تحت إشراف هيئة إدارة السير.
كما ينص الاقتراح على ضرورة قيادة المركبة بوجود مرافق راشد يحمل رخصة قيادة منذ أكثر من خمس سنوات، إضافة إلى تقييد استخدام الرخصة بفئات محددة من السيارات الصغيرة، ومنع استخدامها على الطرق الدولية والسريعة.
ويتضمن المشروع أيضاً نظام نقاط صارم يؤدي إلى سحب الرخصة فور ارتكاب أي مخالفة جسيمة، على أن تكون الرخصة صالحة لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد بناءً على سجل السائق المروري.
وأثار الاقتراح موجة تفاعل كبيرة في الشارع اللبناني، حيث انقسمت الآراء بين مؤيدين يرون أن تخفيض سن القيادة قد يساهم في تعزيز ثقافة القيادة المبكرة ويخفف من الحوادث عبر إخضاع الشباب لتدريب مبكر ومنظّم، وبين معارضين يعتبرون أن هذه الخطوة قد تشكل خطراً إضافياً على السلامة العامة نظراً لصغر سن السائقين وقلة خبرتهم.
وفيما يستمر النقاش بين الفريقين، يبقى السؤال الأبرز مطروحاً: هل يشكّل منح رخصة القيادة في سن الـ16 خطوة إصلاحية نحو تحسين ثقافة السير، أم مغامرة قد تفتح باباً لمخاطر جديدة على الطرقات اللبنانية؟