logo
logo
logo

منوعات

ظاهرة غريبة سستحدث أول أيام العيد... إليكم ما سيشهده الحجاج!

ظاهرة غريبة سستحدث أول أيام العيد... إليكم ما سيشهده الحجاج!

غدًا، وفي لحظة لا تتكرر كثيرًا، يترقّب العالم حدثًا فلكيًا نادرًا يتمثل في تعامد الشمس مباشرة فوق الكعبة المشرفة، لتختفي الظلال تقريبًا داخل الحرم في مشهد لافت يخطف الأنظار، ويتزامن مع أجواء عيد الأضحى المبارك.

هذا المشهد الاستثنائي، الذي يجمع بين الدقة الفلكية ورهبة المكان والزمان، يُسجَّل بهذا التوقيت تحديدًا لأول مرة منذ سنوات طويلة، ما جعله محط اهتمام واسع بين المتابعين والمهتمين بعلم الفلك حول العالم.

ورغم أن الظاهرة بحد ذاتها معروفة وتتكرر فلكيًا، إلا أن تزامنها مع مناسبة دينية كبرى يعيشها ملايين في وقت واحد يمنحها طابعًا مختلفًا، ويجعلها أقرب إلى حدث استثنائي يتجاوز كونه مجرد ظاهرة طبيعية.

 

ما هي ظاهرة تعامد الشمس فوق الكعبة وما الذي يحدث غدًا تحديدًا؟

 

تحدث الظاهرة عندما تصل الشمس إلى نقطة تكون فيها عمودية تمامًا فوق الكعبة المشرفة في مكة المكرمة، بحيث تسقط أشعتها بشكل مباشر، ما يعني أن أي جسم قائم لن يظهر ظلًّا في محيط الحرم لفترة قصيرة جدًا من الزمن.

هذا الحدث مرتبط بدقة حركة الأرض حول الشمس، وبموقع مكة الجغرافي الذي يقع بين خط الاستواء ومدار السرطان، وهو ما يسمح بمرور الشمس فوقها بشكل عمودي في فترتين محددتين كل عام.

يُعتبر هذا المشهد من أدق الظواهر الفلكية التي يمكن رصدها بالعين المجردة دون أي أدوات خاصة.

 

 

لماذا يُعتبر هذا العام مختلفًا؟

 

ما يميز ظاهرة عام 2026 ليس حدوثها بحد ذاته، بل تزامنها مع أيام عيد الأضحى، وهو توافق نادر بين الدورة الفلكية الشمسية والتقويم الهجري القمري.

هذا التزامن لا يتكرر بشكل منتظم، بل يحدث بفواصل زمنية طويلة نسبيًا، ما يجعل الظاهرة محط اهتمام إعلامي وجماهيري، خصوصًا مع ارتباطها بأحد أهم المواسم الدينية في العالم الإسلامي.

 

في اي وقت يحدث التعامد؟

 

يحدث التعامد في وقت أذان صلاة الظهر (وقت الزوال) بتوقيت مكة في الموعدين التاليين:

المرة الأولى: في يوم 26 أيار، عند الساعة 12:18 ظهرًا بتوقيت مكة، وهو الموعد الذي يتزامن هذا العام مع يوم عيد الأضحى (الأربعاء 10 ذي الحجة)، ما يضيف له طابعًا استثنائيًا ونادرًا.

المرة الثانية: في يوم 15 أو 16 تموز، عند الساعة 12:27 ظهرًا، ضمن نفس الدورة الفلكية الطبيعية.

 

 

كيف يمكن الاستفادة من الظاهرة؟

 

بعيدًا عن المشهد البصري المميز، تحمل هذه الظاهرة فائدة عملية قديمة ومعروفة، وهي تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية.

ففي لحظة التعامد، يمكن لأي شخص في المناطق التي تظهر فيها الشمس أن يلاحظ اتجاه الظل، حيث يشير عكسه مباشرة إلى اتجاه الكعبة، وهي طريقة استخدمت تاريخيًا قبل البوصلة والتكنولوجيا الحديثة.

 

بين العلم ودقة الكون:

 

يؤكد المختصون أن هذه الظاهرة ليست استثنائية من الناحية العلمية بحد ذاتها، لكنها نتيجة طبيعية لدوران الأرض وميلانها، إلا أن توقيتها هو ما يمنحها هذا الزخم الإعلامي والاهتمام الكبير.

ما يجعل هذه الظاهرة مختلفة عن غيرها توقيتها الذي يتزامن مع موسم الحج وأيام العيد، حيث يعيش المسلمون حول العالم لحظات روحانية واجتماعية مميزة.

غدًا، سيقف العالم أمام لحظة فلكية قصيرة لكنها دقيقة جدًا، ، يذكّرنا بأن حركة الكون تسير بنظام متقن لا يتغير، وأن بعض "اللحظات النادرة" هي مجرد انعكاس لدقة هذه الظاهرة حين يلتقي الزمن بالمكان في توقيت واحد.

 

تحذير!

 

رجى عدم النظر مباشرة إلى الشمس أثناء حدوث الظاهرة، لتجنب أي أذى للعينين، والاكتفاء بالمراقبة بطريقة غير مباشرة أو عبر الظلال.