
مريم، فتاة في الثامنة عشرة من عمرها، سقطت أمس الجمعة شهيدة في غارة إسرائيلية استهدفت منزلها في ميفدون. وهي واحدة من بين العديد من المدنيين الذّين قضوا في منازلهم، بينما كانوا يخططون ليومهم التالي ويحلمون بمستقبل لم تتح لهم فرصة عيشه.
ونعت متوسطة ميفدون الرسمية ابنتها التي تعلمت على مقاعدها وتدرجت في صفوفها "باجتهاد وتهذيب لافتين"، بكلمات مؤثّرة، مشيرة إلى أنها كانت، في ليلتها الأخيرة، بين أهلها وإخوتها ترتب نشاطاتها لليوم التالي، كما رتبت طموحاتها للمستقبل، قبل أن تستهدف إحدى الغارات منزلها وتبقى تحت الركام.
ركام المنزل لم يدفن مريم فحسب، بل دفن كومة من الأحلام والطّموحات التّي لم تبدأ.
في تلك الليلة، لم تُهدَم جدران منزل فحسب، بل توقّف مستقبل فتاة في الثامنة عشرة من عمرها، ليبقى الحلم في الجنوب معلّقًا بين واقع الحرب ومستقبل مجهول.
استمرت عمليات البحث ورفع الأنقاض لساعات طويلة، على أمل العثور على مريم وإنقاذها، لكن الجهود انتهت بالعثور على جثمانها، ليصل الخبر الحزين: ابنة الثامنة عشرة شهيدة.
أصدقاء مريم ومحبّوها، الذين تشاركوا معها لحظات الفرح والحزن، وجدوا أنفسهم أمام حقيقة رحيلها تحت الركام، حاملةً معها تفاصيل عمر قصير وأحلامًا كثيرة لم تبصر النور.
يذكر أنّ بلدة ميفدون، كانت قد تعرّضت يوم أمس الجمعة لغارتين إسرائيليتين اسفرتا عن استشهاد مريم سلامة وإصابة 5 أشخاص، كما تعرّضت بلدة الرّماديّة والنبطيّة لغارات أيضًا وشمل التّصعيد الإسرائيلي البقاع الغربي تحديدًا خراج عين التّية.
وتعليقًا على الغارات التّي طالت الجنوب والبقاع، زعم الجيش الإسرائيلي إن عملياته جاءت ردًا على إطلاق حزب الله مسيّرة باتجاه قواته في المنطقة الأمنية في الجنوب.