logo
logo
logo

الأخبار

"قاطع أنت لست شجرة".. حملة طائفيّة تعزّز الانقسام السوري!

"قاطع أنت لست شجرة".. حملة طائفيّة تعزّز الانقسام السوري!

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في سوريا، أطلق ناشطون على منصات عدّة حملة جاءت بعنوان «قاطع ... أنت لست شجرة»، والحملة التي تدعو الشارع داخل سوريا، وخارجها، لمقاطعة الأقليات عمومًا، والعلويّين على وجه التحديد.

 

images (2).jpg

 

والخطير في الحملة، أنّها دعت الشارع السني للقيام بما يشبه العزل المجتمعي للأقليات عبر مقاطعة تطول جوانب النشاط الإجتماعي كافة لهذه الأخيرة، بدءاً من الدعوة لمقاطعة السلع المرتبطة بهم، مروراً بالتحذير من التعامل مع الأطباء والصيادلة والممرضين، ووصولاً إلى الإمتناع عن شراء الخضر والفواكه من متاجرهم، أو تشغيل عمال البناء منهم، وسرعان ما تجاوزت الحملة البعد التجاري إلى التحريض الديموغرافي عبر حث «شارعها» في حمص إلى شراء عقارات العلويّين لإجبارهم «على النزوح والعودة إلى قراهم الأصلية»، ورفض «استئجار المنازل منهم أو إشراكهم في عمليات الترميم وإعادة الإعمار»، كما امتدت دعوات أخرى إلى قطاع السياحة والخدمات عبر وسم «اللاذقية السنية»، و حملة «قاطعوا المرابعية»، حيث أشارت صفحات إلى إعداد «قوائم سوداء» للمطاعم والإستراحات الواقعة على الطرق الدولية السريعة الممتدة بين دمشق وحمص وحلب نحو الساحل السوري بهدف شل نشاطها وحركتها.

 

 

وربطت بعد التقارير، هذه الحملة، التي انطلقت في 30 أيار الماضي، بملابسات قضية الطبيبة رانيا العباسي التي اختفت شهر آذار من العام 2013 مع أطفالها الستة بعد أيام من اعتقال زوجها الطبيب عبد الرحمن ياسين المعروف بمشاركته في تقديم الدعم للنازحين، وكانت «الهيئة الوطنية للمفقودين» في سوريا قد أعلنت، في ذاك اليوم، عن «التوصل إلى نتائج موثوقة تؤكد على وفاة الطبيبة رانيا العباسي وأطفالها الستة»  كما أشارت الهيئة إلى أنها دعمت التحقيق بمقاطع فيديو وبيانات أسهمت في تعزيز الأدلة، مشيرة إلى معطيات أولية حول تورط أمجد يوسف.