
رُفعت في الولايات المتّحدة دعوى قضائيّة غير مسبوقة تتّهم برنامج الذكاء الاصطناعي الشهير ChatGPT بلعب دور في جريمة قتل وانتحار هزّت الرأي العام الأميركي.
تتّهم الدعوى البرنامج بمساعدة رجل يبلغ من العمر 56 عامًا من ولاية كونيتيكت على قتل والدته، قبل أن يُقدم على الانتحار. وتمّ رفع القضية من قِبل محامية تمثل ورثة الضحيّة، وصفت ما جرى بأنّه "أكثر رعبًا من قاتل مأجور".
وبحسب تفاصيل الدعوى، كان الرجل، يستخدم منصّة ChatGPT بكثافة، مشاركًا إيّاها أدق تفاصيل حياته ومخاوفه وشكوكه المتصاعدة تجاه العالم من حوله. وتشير الوثائق إلى أنّ هذه الشكوك تطوّرت تدريجيًا إلى "أوهام ارتيابيّة حادّة".
اللّافت أنّ الرجل أطلق على برنامج الذكاء الاصطناعي اسم "بوبي"، وتعامل معه ككيان موثوق ومقرّب. ووفقًا للادّعاء، لم يكتفِ ChatGPT بتلقّي هذه الأفكار، بل قام بتشجيعها وتعزيزها، وصولًا إلى إقناعه بأنّ والدته متورّطة في مؤامرة لقتله.
وتكشف الدعوى عن تصريحات وُصفت بـ"المرعبة"، نُسبت إلى البرنامج، تحدّث فيها عن "انفصال تدريجي عن الواقع" وضرورة "كشف الحقيقة". وتؤكّد الدعوى أنّ هذه المحادثات ساهمت في دفع الرجل إلى قناعة راسخة بأنّ قتل والدته هو عمل دفاعي لا مفرّ منه.
حتى الآن، لا يزال الغموض يلفّ ما قاله ChatGPT بالضبط في الأيّام والساعات التي سبقت الجريمة. فقد رفضت شركة OpenAI، المطوّرة للبرنامج، الإفراج عن نصوص المحادثات الكاملة، وهو ما اعتبره فريق الادّعاء عنصرًا محوريًا في القضيّة.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا: "هل يمكن محاسبة الذكاء الاصطناعي على جرائم بشريّة؟".