logo
logo
logo

الأخبار

لمن سلّم رياض سلامة مذكّراته؟

لمن سلّم رياض سلامة مذكّراته؟

خاص ليبانوس-

بعد توقيف رياض سلامة وتطوّرات وضعه الصحي، عاد اسم حاكم مصرف لبنان السابق إلى الواجهة من جديد. لكن السؤال الأهم: ماذا يعرف سلامة؟ وماذا يمكن أن تكشفه مذكراته وملفاته؟

 

في حديث لـLebanos، يكشف رئيس حزب الوطنيّين الأحرار، النائب كميل شمعون مع من ممكن أن تكون مذكرات سلامة وقراءته لهذا الملف.

 

صحة سلامة أولاً

وفي حديث لموقعنا، وضع رئيس حزب الوطنيين الأحرار، النائب كميل شمعون، الوضع الصحي لسلامة في مقدمة الأولويات، معتبراً أن نقله إلى مستشفى ضهر الباشق الحكومي يستوجب التعاطي مع حالته بأقصى درجات المسؤولية.

 

وأعرب شمعون عن أمله في ألا تتدهور حالة سلامة، معتبراً أن وجوده يبقى ضرورياً للإدلاء بإفادات تتصل بكل ما رافق فترة توليه حاكمية مصرف لبنان، وصولاً إلى المرحلة الراهنة.

 

مذكرات وملفات في عهدة المحامين؟

وفي هذا السياق، لم يستبعد شمعون أن يكون سلامة قد وضع مذكراته أو سلّم ملفاته ووثائقه إلى محامين، تحسباً لأي طارئ صحي قد يطرأ عليه، بما يضمن، وفق ما يراه شمعون، بقاء المعلومات والوثائق المرتبطة بهذه المرحلة محفوظة وقابلة للاستخدام عند الحاجة.

 

القضية أكبر من سلامة

ومن زاوية أوسع، يرى شمعون أن القضية لا تختصر بشخص رياض سلامة، بل تتعلق بمرحلة كاملة من إدارة الدولة وحركة الأموال والقرارات المالية والتحويلات من لبنان وإليه.

 

ويعتبر أن هذه الملفات تشكّل جزءاً أساسياً من الصورة التي يفترض أن تظهر كاملة أمام القضاء والرأي العام، بعيداً من الاقتصار على جزء واحد من المرحلة أو تحميل شخص واحد مسؤولية ما جرى.

 

أموال بمئات المليارات!

ويذكّر شمعون بأن سلامة وصل إلى حاكمية مصرف لبنان في عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بعدما كان يعمل في مؤسسة "ميريل لينش".

 

وفي حديثه عن الأموال التي أُهدرت أو اختُلست، يتحدث شمعون عن مبالغ تجاوزت، بحسب تقديره، مئات مليارات الدولارات، بين هدر أصاب مؤسسات الدولة وسرقات طالت المال العام بصورة مباشرة.

 

لماذا تعثّر التدقيق؟

أما في ما يتعلق بالتدقيق الجنائي والمالي، فيرى شمعون أن الاستعانة بخبرات خارجية لم تؤدِّ إلى النتائج التي كان يفترض الوصول إليها.

 

ويتهم شمعون القوى التي كانت تمسك بمفاصل السلطة بأنها حالت دون منح الجهات المكلفة بالتدقيق القدرة الكاملة على القيام بمهمتها، معتبراً أن كشف حقيقة الوضع المالي يحتاج إلى تدقيق كامل وشفاف، لا إلى عملية محدودة النتائج.

 

على سلامة أن يتكلّم!

ولا يكتفي شمعون بملف سلامة، إذ يربط القضية بمرحلة سياسية ومالية أوسع، متحدثاً عن ملفات تعود إلى مرحلة زعماء الحرب، ومعتبراً أن معظمها لم يصل إلى إثباتات حاسمة.

 

ومن هنا، يرى شمعون أن الحفاظ على صحة سلامة يبقى ضرورياً، حتى يتمكن الرجل من قول روايته والإدلاء بإفاداته حول ما جرى خلال السنوات التي أمضاها في موقع حاكم مصرف لبنان.

 

وأخيرًا، فتح الملفات، وفق رؤيته، يتطلب الاستماع إلى جميع المعنيين بها، والاطلاع على الوثائق والإفادات المرتبطة بها، للوصول إلى صورة كاملة عمّا جرى. ومن هنا، يرى شمعون أن الحفاظ على صحة سلامة أمر ضروري، لتمكينه من الإدلاء بإفاداته وكشف ما لديه من معلومات أمام القضاء.