
لم يتسنَّ للبنانيين أن يستمتعوا بأجواء شهر رمضان المبارك بسبب الحرب والتّهجير، وها هو عيد الفطر يحل غدًا من دون الهدنة الإنسانيّة التّي كانت تسعى إليها رئاسة الجمهوريّة.
وكانت قد أشارت معلومات صحافيّة أنّ الرّئيس عون قد أجرى اتّصالات مع واشنطن وألحّ على ضرورة الحصول على هدنة خلال فترة العيد. لكن كما يبدو هذه المطالب قوبلت بالرّفض الإسرائيلي.
في سياق متّصل كان الإعلامي سالم زهران، قد كشف منذ أيام في منشور عبر منصة “إكس”، عن معطيات تتعلّق بمبادرة "رباعية" طرحها رئيس الجمهورية جوزاف عون، تبدأ بهدنة ووقفٍ لإطلاق النار، وصولًا إلى مفاوضات مباشرة تُعقد بالتزامن، إما في قبرص أو في باريس، برعاية أميركية.
ووفق زهران، فإن المبادرة تُناقَش بجدية من قبل الجانب الأميركي، على أن يترأس الوفد اللبناني سيمون كرم، ويضم فريقَي عمل تقنيًّا وحقوقيًّا.
وأشار إلى أن البحث جرى في إمكانية إعلان هدنة خلال عيد الفطر، تتزامن مع انطلاق المفاوضات. هذا ما لم يحصل إذ أصرّت إسرائيل على استكمال حربها على لبنان حتّى في أيام العيد.
يُذكر أنّ إسرائيل وسّعت بنك أهدافها في لبنان، حيث استهدفت الجسور ومحطّة تحويل كهرباء رئيسيّة في بنت جبيل.
كما تعمد إسرائيل على استهداف الصّحافيين فبعد أن قتلت الإعلامي في قناة المنار أمس نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي اليوم غارة على مقربة من مراسل روسيا اليوم الذّي أصيب بشظايا.
ما تفعله إسرائيل من استهداف مدنيين واعتداءات مستمرّة، خصوصًا تنفيذ الغارات وإصدار الانذارات في ساعات متأخّرة من اللّيل أو في توقيت الإفطار يندرج تحت مسمّى الحرب النّفسيّة، كمحاولة للنيل من عزيمة اللّبنانيين وإحباطهم.
فإلى متى سيستمر التّعنّت الإسرائيلي الرّافض للهدنة؟ وهل يأتي عيد الفصح على وقع التّصعيد كما جاء عيد الفطر؟